كتب الصحفي الإنجليزي الشهير مارتن صامويل في مقال ناري بصحيفة The Times، تحت عنوان “تهاونّا تجاه ما يحدث في السعودية… فدفعنا الثمن!”، عن الهزيمة المذلة التي مُني بها مانشستر سيتي أمام الهلال السعودي بنتيجة 4-3 في دور الـ16 من كأس العالم للأندية 2025، مؤكدًا أن النجم الجزائري رياض محرز، الذي كان ركيزة أساسية في موسم الثلاثية مع السيتي، أصبح رمزًا للواقع الجديد الذي يُشكله الدوري السعودي.
محرز: من بطل الثلاثية إلى نجم الدوري السعودي
في مقاله الحاد، ركز صامويل على الدور المحوري للاعبين مثل رياض محرز، الذي انتقل إلى الأهلي السعودي بعد موسم تاريخي مع مانشستر سيتي عام 2023، حيث ساهم في تتويج الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا. واليوم، يقود محرز فريقه لتحقيق إنجازات قارية، حيث كان نجمًا في فوز الأهلي بدوري أبطال آسيا 2025، مضيفًا لقبًا آخر إلى سجله الحافل.
يقول صامويل: “رياض محرز كان نجمًا في موسم الثلاثية… الآن يلعب في السعودية، ويثبت أن الدوري السعودي ليس ملاذًا للاعبين المنتهية صلاحيتهم، بل منصة لصناعة التاريخ.” ويضيف: “كل مرة نفقد فيها لاعبًا مثل محرز، نقول إنه انتهى، لكن الحقيقة تقول العكس. محرز وغيره من نجوم البريميرليغ السابقين يصنعون المجد في دوري روشن!”
هزيمة السيتي: صدمة للنظام الكروي الأوروبي
أشار صامويل إلى أن مباراة الهلال ومانشستر سيتي، التي انتهت بفوز الهلال 4-3 في مباراة ماراثونية امتدت للأشواط الإضافية، لم تكن مجرد هزيمة عابرة، بل “إذلال كامل للنظام الكروي الأوروبي.” لم يكن السيتي متهاونًا، بل لعب بأقوى تشكيلة بقيادة إرلينغ هالاند، لكنه خرج مهزومًا أمام فريق سعودي مدعوم بنجوم مثل روبن نيفيز (ولفرهامبتون سابقًا) وخاليدو كوليبالي (تشيلسي سابقًا)، اللذين ساهما في هدف الهلال الثالث.
وأكد صامويل أن هذه النتيجة ليست صدفة، بل “سقوط أمام واقع جديد يُصنع في الشرق.” فالهلال، بقيادة المدرب فيليبو إنزاغي، الذي كان مرشحًا لتدريب كبرى الأندية الإنجليزية، أظهر تفوقًا تكتيكيًا على بيب غوارديولا، مما يعكس القوة المتزايدة للدوري السعودي.
تحذير من التعالي: الدوري السعودي لم يعد نكتة
انتقد صامويل بشدة ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، الذي وصف الدوري السعودي سابقًا بأنه “ملاذ لقدامى النجوم.” وأشار إلى أن هذا التعالي أصبح غير مبرر، خاصة مع أداء أندية مثل الهلال، التي لم تخسر أمام ريال مدريد، سالزبورغ، باتشوكا، وأخيرًا السيتي. وأضاف: “أندية ميكي ماوس لا تُسجل 4 أهداف في مرمى مانشستر سيتي!”
كما سلط الضوء على تداعيات القيود المالية في البريميرليغ، التي أجبرت أندية مثل أستون فيلا على بيع مواهبها للأندية السعودية، محذرًا من أن نجومًا مثل إيميليانو مارتينيز، بطل كأس العالم، قد يكونون التالين.
واقع جديد يُشكله الدوري السعودي
أشار صامويل إلى أن الدوري السعودي، بدعم من صندوق الاستثمارات العامة (PIF)، بات قوة لا يُستهان بها. فقد استطاع استقطاب نجوم مثل كريستيانو رونالدو، كريم بنزيما، ونيمار، ومدربين بقيمة إنزاغي، مما جعله منافسًا عالميًا. وأكد أن فوز الأهلي بدوري أبطال آسيا بقيادة محرز وروبرتو فيرمينو، وانتصار الهلال على السيتي، يعكسان طموح السعودية لتحويل دوري روشن إلى منافس جدي للدوريات الأوروبية بحلول 2030، ضمن رؤية 2030.
واختتم صامويل مقاله بعبارة قوية: “حين يستيقظ ماسترز هذا الصباح، سيجد أن العالم قد تغيّر. لم تعد هناك رفاهية الغرور… ولا مكان للتعالي. الدوري السعودي أصبح حقيقة مفروضة على الطاولة، ومن يرفض الاعتراف سيندم لاحقًا.”
محرز رمز التغيير
رياض محرز، الذي تحول من نجم البريميرليغ إلى قائد للثورة الكروية في السعودية، يجسد التحول الكبير الذي يشهده الدوري السعودي. هزيمة مانشستر سيتي ليست مجرد نتيجة مباراة، بل إعلان عن بداية عصر جديد، حيث يفرض دوري روشن نفسه كقوة عالمية، بقيادة نجوم مثل محرز، الذي يثبت أن الشرق أصبح مركزًا جديدًا للكرة العالمية. العالم يتغير… والسعودية لم تعد نكتة، بل واقع يُخيف أوروبا!


