الكاف يحرم الأندية الجزائرية من الإعفاء التمهيدي ويمنح امتيازات لـ5 عمالقة أفريقيا

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” عن إعفاء خمسة أندية فقط من المشاركة في الأدوار التمهيدية لدوري أبطال أفريقيا للموسم الجديد 2025-2026، في حين تواجه الأندية الجزائرية، بما في ذلك عميد الأندية الجزائرية مولودية الجزائر وشبيبة القبائل، تحدياً حقيقياً بضرورة خوض غمار هذه الأدوار الشاقة منذ البداية.

حسب القرار الرسمي للكاف، فإن الأندية الخمسة التي حصلت على الإعفاء من الأدوار التمهيدية هي النادي الأهلي المصري، الترجي الرياضي التونسي، صن داونز الجنوب أفريقي، نهضة بركان المغربي، وسيمبا التنزاني. هذه الأندية ستنتظر حتى دور المجموعات لتبدأ مشوارها في البطولة القارية الأهم، مما يمنحها راحة إضافية وتحضيراً أفضل للمنافسة على اللقب الغالي.

يأتي هذا القرار بناءً على معايير محددة وضعها الاتحاد الأفريقي، تتضمن الأداء التاريخي للأندية في البطولات القارية، والتصنيف الأفريقي، بالإضافة إلى قوة الدوريات المحلية. وقد استطاعت هذه الأندية الخمسة أن تحجز مكانها في هذه القائمة المميزة بفضل إنجازاتها المستمرة وحضورها القوي في المحافل الأفريقية.

على الجانب الآخر، تواجه الأندية الجزائرية واقعاً مختلفاً تماماً، حيث سيتوجب على كل من مولودية الجزائر وشبيبة القبائل خوض الأدوار التمهيدية من البداية. هذا القرار يضع الأندية الجزائرية في موقف صعب، خاصة وأن المشوار الطويل في الأدوار التمهيدية يتطلب جهداً إضافياً وقد يؤثر على أداء الفرق في الدوري المحلي.

مولودية الجزائر، التي تُعرف بلقب “عميد الأندية الجزائرية” وحاملة لقب الدوري الجزائري للموسم الحالي، ستجد نفسها أمام تحد كبير للوصول إلى المراحل المتقدمة من البطولة. الفريق الذي حقق إنجازات تاريخية في الماضي، بما في ذلك لقب دوري أبطال أفريقيا عام 1976، سيحتاج إلى استخدام كل خبراته وإمكانياته للتأهل من الأدوار التمهيدية.

الموسم الماضي ترك ذكريات مؤلمة للكرة الجزائرية في البطولة القارية. مولودية الجزائر، التي كانت تحمل آمال الجزائر الكبيرة، خرجت من المنافسة في الدور ربع النهائي بعد أداء مخيب للآمال. أما شباب بلوزداد، الذي كان يمثل الجزائر أيضاً، فقد غادر المنافسة مبكراً في دور المجموعات، مما يعكس التراجع النسبي للكرة الجزائرية على المستوى القاري.

هذه النتائج المحبطة تضع ضغطاً إضافياً على الأندية الجزائرية المشاركة في الموسم الجديد، خاصة وأن الجماهير الجزائرية تتطلع إلى عودة قوية للكرة الجزائرية إلى منصات التتويج الأفريقية، بعد غياب طويل عن الألقاب القارية.

وفقاً للجدول الزمني المعلن من طرف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ستبدأ الأدوار التمهيدية لدوري أبطال أفريقيا في شهر أغسطس القادم، مع انطلاق مباريات الذهاب في الثامن عشر من أغسطس. هذا التوقيت الضيق يتطلب من الأندية الجزائرية الاستعداد المبكر والتحضير الجيد لمواجهة منافسين أقوياء من مختلف أنحاء القارة الأفريقية.

فترة تسجيل اللاعبين للأدوار التمهيدية ستكون من الأول حتى الحادي والثلاثين من أغسطس 2025، مما يمنح الأندية الجزائرية فرصة محدودة لتعزيز صفوفها بلاعبين جدد قادرين على إحداث الفارق في هذه المرحلة الحرجة من البطولة.

رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها الأندية الجزائرية، إلا أن هذا الوضع قد يكون فرصة ذهبية للإثبات والعودة القوية إلى الواجهة الأفريقية. خوض الأدوار التمهيدية من البداية يمنح الفرق الجزائرية فرصة للتأقلم تدريجياً مع إيقاع البطولة الأفريقية، وبناء الثقة من خلال الانتصارات المتتالية.

مولودية الجزائر، بتاريخها العريق وجماهيرها الوفية، تملك كل المقومات للوصول إلى المراحل المتقدمة من البطولة. الفريق الذي تتويج مؤخراً بلقب الدوري الجزائري يدخل البطولة الأفريقية بثقة عالية وحماس كبير لتحقيق إنجاز قاري جديد يضاف إلى سجله الحافل.

قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بعدم إعفاء الأندية الجزائرية من الأدوار التمهيدية يضع الكرة الجزائرية أمام اختبار حقيقي لإثبات جدارتها وقدرتها على المنافسة على أعلى المستويات. هذا التحدي، رغم صعوبته، قد يكون الدافع الذي تحتاجه الأندية الجزائرية لتقديم أداء متميز والعودة بقوة إلى المشهد الكروي الأفريقي.

الأشهر القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير الكرة الجزائرية في البطولة القارية الأهم، والجماهير الجزائرية تتطلع بفارغ الصبر إلى رؤية أنديتها تستعيد مكانتها التاريخية في المحافل الأفريقية.