أسدلت رابطة كرة القدم للهواة الستار عن حالة الترقب التي عاشها الشارع الرياضي الجزائري، وأعلنت رسمياً عن الموعد و الملاعب التي ستحتضن مباريات الدور نصف النهائي من دورة “البلاي أوف” المؤهلة للرابطة المحترفة الأولى.
وبشأن موعد الحدث ، فقد تقرر إقامة هذه مباريات البلاي أوف يوم السبت 16 ماي 2026، في برمجة استثنائية تليق بحجم الحدث، حيث تم اختيار ملاعب عالمية وحديثة لضمان أفضل الظروف التنظيمية والفنية للأندية المتنافسة على ورقة الصعود.
ملاعب عالمية لاحتضان صدامات المربع الذهبي
في خطوة تؤكد أهمية هذه المرحلة الفاصلة، تم توزيع مباريات نصف النهائي على تحفتين معماريتين من الملاعب الجديدة، لضمان تكافؤ الفرص وتقديم عروض كروية تليق بتطلعات الجماهير:
- ملعب نيلسون مانديلا (براقي – الجزائر العاصمة): سيكون هذا الصرح الرياضي المونديالي مسرحاً للقمة النارية المفتوحة على كل الاحتمالات، والتي ستجمع بين فريق شباب باتنة ونظيره شباب عين تيموشنت. وسيشكل العشب الطبيعي الممتاز للملعب فرصة سانحة للاعبين لتقديم أفضل مستوياتهم الفنية في حوار تكتيكي يعد بالكثير.
- ملعب ميلود هدفي (وهران): عاصمة الغرب الجزائري و”الباهية” وهران ستفتح أبواب ملعبها الأولمبي لاحتضان الصدام القوي والتاريخي بين ممثل الشرق إتحاد الشاوية والضيف العاصمي الطامح إتحاد الحراش. وهي مواجهة كلاسيكية تتطلب تركيزاً ذهنياً عالياً، وسيلعب فيها عامل الخبرة دوراً حاسماً لتجاوز هذا المنعرج.
مسرح الحلم الأخير: تيزي وزو تستعد للعرس الكروي
وإلى جانب تحديد ملاعب نصف النهائي، زفت الرابطة خبراً ساراً للجماهير الرياضية بالإعلان رسمياً عن مسرح المباراة النهائية الفاصلة. حيث وقع الاختيار على التحفة المعمارية الجديدة، ملعب حسين آيت أحمد بمدينة تيزي وزو، لاحتضان نهائي “بلاي أوف” الجزائر 2026. هذا الاختيار الموفق سيجعل من المشهد الختامي عرساً كروياً حقيقياً، حيث سيتوج الفائز في هذه الموقعة بالبطاقة الذهبية التي ستعيده إلى مكانه الطبيعي ضمن أندية حظيرة الكبار في الرابطة المحترفة الأولى.
دورة “البلاي أوف” الحاسمة.. نظام المنافسة، القوانين الاستثنائية، وحلم البطاقة الثالثة نحو قسم الأضواء
تتسارع دقات قلوب عشاق الكرة الجزائرية مع اقتراب الموعد الحاسم لانطلاق دورة السد “البلاي أوف”، والتي ستكشف عن هوية النادي الذي سيظفر بالبطاقة الثالثة والأخيرة المؤهلة للرابطة المحترفة الأولى. ولضمان الشفافية والنزاهة في هذه المرحلة الحساسة، أقرت الهيئات الكروية نظاماً استثنائياً وصارماً لتسيير هذه الدورة المصغرة. إليكم شرحاً مفصلاً ودقيقاً لكل ما يخص نظام البطولة والقوانين المنظمة لها.
الأندية المتنافسة: المربع الذهبي وطموح الصعود
تخوض أربعة أندية عريقة غمار هذه الدورة، تمثل مختلف مناطق الوطن، وكلها طموح لمعانقة حلم الصعود والعودة إلى مكانتها الطبيعية:
- اتحاد الحراش
- اتحاد الشاوية
- شباب باتنة
- شباب عين تيموشنت
نظام المنافسة وطريقة اللعب
تم اعتماد نظام خروج المغلوب المباشر لضمان أعلى درجات الإثارة والندية في المباريات، وذلك وفق التسلسل التالي:
- نصف النهائي: تلعب مواجهتا المربع الذهبي بنظام المباراة الفاصلة الواحدة، حيث لا مجال للتعويض أو لقاءات الإياب.
- النهائي الحلم: يتأهل الفائزان من مباراتي نصف النهائي لخوض المباراة النهائية والحاسمة، والتي ستحدد رسمياً هوية النادي الوحيد الذي سيلتحق بحظيرة الكبار الموسم المقبل.
إجراءات استثنائية لضمان النزاهة وتكافؤ الفرص
نظراً لحساسية هذه المواجهات وأهميتها البالغة، تم وضع حزمة من القرارات الصارمة لضمان سير الدورة في أفضل الظروف التنظيمية والأمنية:
- ملاعب محايدة: تُجرى جميع المباريات (نصف النهائي والنهائي) على أرضية ملاعب محايدة ومحترفة لضمان مبدأ تكافؤ الفرص التام بين جميع الأطراف.
- أبواب مغلقة (ويكلو): تقرر رسمياً إقامة المواجهات بدون حضور الجمهور، لتخفيف الضغط النفسي على اللاعبين وتفادي أي انزلاقات تنظيمية.
- صافرة دولية: ستُسند مهمة إدارة هذه المباريات الحساسة لـ طواقم تحكيم دولية تمتلك الخبرة والكفاءة اللازمة للتعامل مع هذا النوع من الضغوط.
- حضور تقنية “الفار” (VAR): في خطوة احترافية تؤكد أهمية الدورة، سيتم الاعتماد رسمياً على تقنية حكم الفيديو المساعد للحد من الأخطاء التحكيمية المؤثرة ومنح كل ذي حق حقه.
- تغطية تلفزيونية شاملة: لتعويض غياب الجماهير عن المدرجات، ستكون جميع المباريات معنية بالنقل التلفزيوني المباشر، مما يتيح للأنصار والمتابعين عيش أجواء المباريات لحظة بلحظة.
القاعدة الذهبية للحسم: لا وجود للأشواط الإضافية
من أبرز القوانين الفنية التي تم التأكيد عليها في هذه الدورة الفاصلة، هي آلية حسم التعادل. ففي حال انتهاء الوقت الأصلي للمباراة (90 دقيقة) بالتعادل (الإيجابي أو السلبي)، لن يتم اللجوء إطلاقاً إلى الأشواط الإضافية.
عوضاً عن ذلك، سيتوجه الفريقان مباشرة إلى ركلات الترجيح لحسم هوية المتأهل أو البطل. هذا القرار يفرض على الأطقم الفنية تحضير لاعبيها ذهنياً وبدنياً لسيناريو “روليت” ضربات الجزاء، ويجعل من حراس المرمى الرقم الصعب والأساسي في تحديد مصير الصعود.


