المنتخب الوطني الجزائري يُسجّل صفحة جديدة في تاريخه العالمي بالتأهّل إلى كأس العالم 2026 بعد فوزه الساحق 3-0 على الصومال، في خطوة تُعيد “الخضر” إلى كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخهم، وتُثبت قدرة الطاقم الفني بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش على تحقيق أهداف كبرى رغم التحديات، مع أفضل إنجاز سابق في ثمن نهائي 2014 أمام ألمانيا البطلة، حيث يُصبح الآن الهدف الدفاع عن الشرف والتقدّم في مجموعة J القوية مع الأردن والنمسا والأرجنتين.
تأهّل تاريخي: الجزائر تعود إلى المونديال للمرة الخامسة
حسَم المنتخب الجزائري تأهله إلى كأس العالم 2026 بفوز 3-0 نظيف على الصومال، في مباراة لم تكن مجرّد ثلاث نقاط بل تأشيرة عودة إلى المنافسة العالمية الكبرى، وتُمثّل هذه المشاركة الخامسة للجزائر بعد 1982 و1986 و2010 و2014، مما يُعزّز من مكانتها كواحد من المنتخبات الإفريقية الأكثر ثباتًا في الحضور العالمي. ويأتي هذا الإنجاز في سياق تحضيرات مكثّفة تحت قيادة بيتكوفيتش، الذي نجح في بناء فريق يجمع بين الشباب والخبرة، ويُثبت أن “الخضر” قادرون على المنافسة في أصعب الظروف، مع تركيز الجماهير الآن على قراءة الخصوم المستقبليين والاستعداد لجدول يتطلّب ذكاءً تكتيكيًا عاليًا.
أفضل إنجاز في الذاكرة: ثمن نهائي 2014 أمام ألمانيا
يُذكّر التأهّل بأفضل إنجاز جزائري في تاريخ المونديال، وهو بلوغ ثمن النهائي في 2014 ببرازيل بعد خسارة بطولية 2-1 أمام ألمانيا البطلة في الوقت الإضافي، حيث برز نجوم مثل يوسف بلايلي ومهند الصيغ ونادر بلعادل، في مسيرة شهدت تعادلات مع إنجلترا وبيرو وكوريا الجنوبية، لتُصبح تلك النسخة رمزًا للصمود والفخر الوطني، وهو ما يُشكّل إرثًا يضغط الآن على الجيل الحالي لتجاوز الحدّ الأدنى وتحقيق تقدّم أعمق في النسخة الأمريكية–كندية–المكسيكية.
قرعة المجموعة J: أردن، النمسا، أرجنتين… تحديات متتالية
أوقعت قرعة كأس العالم 2026 الجزائر في مجموعة J صعبة بجانب الأردن والنمسا والأرجنتين، حيث يُمثّل المنتخب الأرجنتيني بطل العالم الحالي ونجمين مثل ميسي (إن شارك) التهديد الأكبر، بينما تُعدّ النمسا فريقًا أوروبيًا صلبًا يعتمد على سرعة الجناحات، والأردن كافحًا شرسًا في التصفيات الآسيوية، مما يجعل كل مباراة في المجموعة اختبارًا للقدرة على جمع النقاط رغم الفوارق في الترتيب العالمي، ويُعتمد على خطة بيتكوفيتش في الدفاع المرن والهجمات المرتدة لتحقيق نتائج إيجابية.
تصريح بيتكوفيتش: “فرصة جيدة وهدفنا التأهّل”
أعرب المدرب فلاديمير بيتكوفيتش عن تفاؤله قائلاً: “أعتقد أن لدينا فرصة جيدة. هدفنا، كالمعتاد، هو الفوز. وأنا أقول إننا قادرون حتى على التأهّل”، في تصريح يُعكس ثقة الجهاز الفني بالإمكانيات، ويُؤكّد أن الطموح لا يقتصر على الوجود بل يمتد إلى التقدّم من المجموعة، مع الاعتماد على مزيج من اللياقة البدنية العالية والذكاء التكتيكي لمواجهة خصوم بمستويات فنية متقدّمة، في مسيرة تبدأ بالتأهّل وتنتهي بكتابة فصل جديد في تاريخ “الخضر” العالمي.
تحديات المجموعة وآفاق التقدّم
مع مجموعة J، يُصبح التحدي الأول الحفاظ على النقاط أمام الأردن كمنافس “متساوٍ”، ثم النمسا كاختبار أوروبي، قبل الأرجنتين كقمة تجمع أكبر، ويُعتمد على استراتيجية بيتكوفيتش في الدوران بين الخيارات لإدارة الجهد، مع التركيز على الاستحواذ الجزئي والكرات الثابتة، لأن التقدّم من المجموعة يتطلّب 6 نقاط على الأقل، وهو هدف واقعي إذا حافظ المنتخب على صلابته الدفاعية كما في التصفيات.


