تحولات مرتقبة في تشكيلة المنتخب الجزائري لتربص مارس 2025
المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم

يستعد المنتخب الوطني الجزائري لمواجهتين مصيريتين ضمن تصفيات كأس العالم خلال شهر مارس 2025 أمام منتخبي بوتسوانا وموزمبيق، في ظل إشارات متزايدة حول تغييرات جوهرية قد يُقدم عليها المدرب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش في قائمة اللاعبين المستدعاة للتربص القادم.

وتتجه الأنظار بشكل خاص نحو مستقبل نجم الهجوم سعيد بن رحمة الذي قد يشهد استبعاداً مفاجئاً من التشكيلة الأساسية بعد انتقاله الأخير من أولمبيك ليون الفرنسي إلى دوري الدرجة الأولى السعودي.

وفي هذا السياق، ألمح الإعلامي الجزائري البارز حفيظ دراجي إلى أن بيتكوفيتش يدرس بجدية إمكانية الاستغناء عن خدمات بن رحمة في التجمع المقبل، مرجعاً ذلك إلى تراجع مستوى المنافسة الذي سيواجهه اللاعب في الدوري السعودي مقارنة بالدوريات الأوروبية الكبرى.

ويأتي هذا التوجه منسجماً مع تصريحات سابقة للمدرب الوطني أكد فيها أن أبواب المنتخب مفتوحة لجميع اللاعبين، لكن مع اشتراط تميزهم وتألقهم مع أنديتهم وتأثيرهم الإيجابي في المباريات، وهو ما قد لا ينطبق على وضعية بن رحمة الحالية.

وفي المقابل، يبدو أن الناخب الوطني ينظر بعين الرضا إلى العودة القوية ليوسف بلايلي مع الترجي التونسي، حيث يقدم اللاعب مستويات لافتة في الدوري المحلي ودوري أبطال أفريقيا، مما يرشحه بقوة للعودة إلى صفوف “الخضر” وتعويض الفراغ المحتمل الذي قد يخلفه غياب بن رحمة.

ويضاف إلى ذلك ارتياح بيتكوفيتش للمستويات التصاعدية التي يقدمها كل من نبيل بن طالب وبلال عمورة وأمين غويري مع أنديتهم، بالإضافة إلى انتقال إسماعيل بن ناصر من ميلان الإيطالي إلى أولمبيك مارسيليا الفرنسي، الأمر الذي يبشر بتعزيز خيارات المدرب في خط الوسط.

ولا يقتصر التغيير المرتقب على استبعاد بن رحمة فحسب، بل قد يطال أسماءً بارزة أخرى تعاني من تراجع المستوى أو قلة المشاركات مع أنديتها. فوفقاً للمعلومات المتداولة، يواجه كل من يوسف عطال الذي يعاني من قلة المشاركة مع السد القطري، ورامز زروقي المتأثر بالإصابات المتكررة، وآدم زرقان الذي لم يقدم المستوى المتوقع منه مع شارلوروا البلجيكي، ومحمد الأمين مداني الذي لم يثبت نفسه كخيار دفاعي مقنع، خطر الغياب عن قائمة المدرب في التربص المقبل.

وأمام هذه الاستبعادات المحتملة، يبدو أن بيتكوفيتش يستعد لضخ دماء جديدة في صفوف المنتخب الجزائري في قائمة تربص شهر مارس 2025، مع التركيز على اللاعبين الذين يقدمون مستويات متميزة حالياً. فإلى جانب العودة المحتملة لبلايلي، قد تشهد قائمة “الخضر” استدعاء وجوه جديدة مثل مهدي دورفال أو ميتشيل فايزر لتعويض النقص في مركز الظهير الأيمن، بالإضافة إلى ياسين تيطراوي لتدعيم خط الوسط، وصهيب ناير الذي يقترب من تسجيل ظهوره الأول مع المنتخب في خط الدفاع.

إن هذه التغييرات المرتقبة تعكس رؤية واضحة للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش في بناء منتخب تنافسي قادر على تخطي عقبتي بوتسوانا وموزمبيق في تصفيات المونديال، مع التركيز على اللاعبين المتألقين حالياً بغض النظر عن الأسماء أو التاريخ. ويبقى الهدف الأساسي هو تحقيق النتائج الإيجابية والاقتراب خطوة إضافية من حلم التأهل إلى نهائيات كأس العالم، وهو ما يتطلب قرارات جريئة قد تكون غير شعبية في بعض الأحيان، لكنها ضرورية لضمان تنافسية المنتخب الوطني على أعلى المستويات.

ومع اقتراب موعد الإعلان الرسمي عن قائمة اللاعبين المستدعاة للتربص المقبل، تتزايد التكهنات حول الخيارات النهائية التي سيعتمدها بيتكوفيتش، في ظل تنافس محموم بين العديد من اللاعبين على حجز مكان في تشكيلة “الخضر”. ويبقى الجمهور الجزائري متعطشاً لرؤية منتخب قوي قادر على إعادة الأمجاد السابقة والتأهل مجدداً إلى نهائيات كأس العالم بعد الإخفاق المؤلم في بلوغ مونديال قطر 2022.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *