نجحت شبيبة القبائل في استهلال مشوارها الأفريقي بأفضل طريقة ممكنة، بعدما حققت فوزاً ساحقاً بخماسية نظيفة ضد بيبياني غولد ستار الغاني في الدور التمهيدي الأول لدوري أبطال أفريقيا 2025-2026. هذا الانتصار الكبير يعيد إلى الأذهان الذكريات المجيدة لعام 2000 عندما اكتسح الكناري فريق تي بي مازيمبي الكونغولي بخماسية نظيفة على ملعب أول نوفمبر في كأس الكاف، مما يؤكد أن التاريخ يعيد نفسه بطريقة إيجابية لصالح النادي القبائلي.
إحياء التقليد الأفريقي المجيد
يحمل هذا الفوز الكبير دلالات خاصة لشبيبة القبائل، النادي الذي حفر اسمه في تاريخ الكرة الأفريقية بحروف من ذهب عبر تتويجه بلقبي دوري أبطال أفريقيا في عامي 1981 و1990. الخماسية التي سجلها الكناري تشبه إلى حد كبير الأداء المدوي الذي قدمه ضد تي بي مازيمبي قبل 25 عاماً، مما يبشر بعودة قوية للنادي إلى الساحة القارية بعد غياب طويل عن الألقاب الأفريقية.
التحدي التونسي في الأفق
بعد هذا العبور المريح للدور الأول، تستعد شبيبة القبائل لمواجهة تحدي أكبر أمام الاتحاد المنستيري التونسي في الدور التمهيدي الثاني. ستُقام مباراة الذهاب على ملعب الطيب المهيري بمدينة صفاقس التونسية، في مواجهة ستختبر حقيقة الطموحات القبائلية لهذا الموسم. الكناري مطالب بتحقيق نتيجة إيجابية في تونس لتسهيل مهمة التأهل في مباراة الإياب التي ستُقام على ملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو.
ذكريات مجيدة تحفز الحاضر
يستلهم لاعبو شبيبة القبائل الحالي من التاريخ العريق للنادي، خاصة من إنجاز عام 2000 الذي يشابه الوضع الحالي من ناحية القوة الهجومية والثقة العالية. المدرب الألماني جوزيف زينباور يعول على هذه الروح المعنوية المرتفعة لتجاوز العقبة التونسية والمضي قدماً نحو دور المجموعات، حيث يحلم النادي بإعادة إحياء الأمجاد القارية التي غابت طويلاً عن خزائن تيزي وزو.
الطموح العودة للساحة الافريقية
تمثل المشاركة في دوري أبطال أفريقيا هذا الموسم فرصة ذهبية لشبيبة القبائل لاستعادة مكانتها القارية وإثبات أن النادي ما زال قادراً على المنافسة بقوة في أهم البطولات الأفريقية. الفوز بالخماسية النظيفة يرسل رسالة قوية للمنافسين بأن الكناري عاد بقوة ومستعد لخوض معارك شرسة في سبيل تحقيق حلم اللقب الأفريقي الثالث في تاريخ النادي. المواجهة أمام الاتحاد المنستيري ستكون الاختبار الحقيقي لجدية هذه الطموحات وقدرة الفريق على تحويل الأحلام إلى واقع ملموس.


