فريد شعال : “لا أعلم معيير إستدعاء الحراس للمنتخب الوطني”

لم يمر تأهل شباب بلوزداد إلى نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية مرور الكرام، فبينما كانت الجماهير تحتفل بالإنجاز القاري، فجر الحارس المتألق فريد شعال قنبلة من العيار الثقيل تجاوزت أسوار ملعب “نيلسون مانديلا” لتصل مباشرة إلى مكتب الناخب الوطني للمنتخب الجزائري. تصريحات شعال، التي جاءت عقب أداء بطولي، لم تكن مجرد تعبير عن الفرحة، بل كانت “رسالة مشفرة” تعيد فتح ملف حراسة المرمى في “الخضر” على مصراعيه.

دخل فريد شعال المنطقة المختلطة وهو يحمل عبء التأهل الصعب، لكنه اختار أن يوزع الفضل على الجميع، مؤكداً أن ما حققه شباب بلوزداد هو نتاج عمل جماعي متكامل. ومع ذلك، فإن الإشادة الخاصة التي تلقاها من مدربه سفين راموفيتش كانت بمثابة “صك الغفران” الذي أعاده للواجهة بقوة. شعال، الذي يبدو أنه استعاد بريقه في الوقت الحاسم، أكد أن تركيزه حالياً منصب على البطولة الوطنية وكأس الجمهورية، لكن نبرة صوته كانت توحي بوجود “عتاب مكتوم” تجاه خيارات المنتخب.

توقيت هذه التصريحات يحمل دلالات عميقة؛ فالتألق في المحافل القارية (كأس الكنفدرالية) هو المعيار الأدق للحكم على جاهزية اللاعب الدولي. شعال يعلم جيداً أن قيادة “السياربي” لنصف النهائي الإفريقي هي أفضل “سيرة ذاتية” يمكن تقديمها للجمهور والناخب الوطني معاً. إنها دعوة للتمرد على “الواقع المر” الذي يعيشه الحارس المحلي، ومحاولة لفرض منطق الميدان فوق أي اعتبار آخر.

بين فخر الانتماء لشباب بلوزداد وطموح العودة لعرين المحاربين، رسم فريد شعال خارطة طريق جديدة للمنافسة، واضعاً الطاقم الفني للمنتخب أمام حتمية المتابعة الدقيقة، فهل سنشهد “وجهاً محلياً” يحمي عرين الجزائر في المواعيد القادمة؟ الميدان وحده سيفصل في هذه الجدلية التي اشتعلت من جديد.