لاعب واحد قد يغيّر شكل وسط الجزائر قبل مونديال 2026

تكثف الاتحادية الجزائرية لكرة القدم تحركاتها في الأسابيع الأخيرة من أجل تدعيم صفوف المنتخب الوطني بلاعبين قادرين على تقديم الإضافة، تحسبا للتحدي الأكبر الذي ينتظر “الخضر” في كأس العالم 2026. ويأتي هذا الحراك في سياق رغبة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في توسيع قاعدة الخيارات، وخلق منافسة حقيقية على المراكز، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات الحاسمة التي تتطلب عمقا أكبر في التعداد ونوعية أعلى في الحلول داخل أرضية الميدان.

ومن بين أبرز الأسماء التي طُرحت بقوة في محيط المنتخب خلال الفترة الأخيرة، يبرز اسم يانيس ماسولين، لاعب إنتر ميلان المعار إلى مودينا، كأحد الخيارات التي قد تمنح بيتكوفيتش مرونة إضافية في خط الوسط والثلث الهجومي. اللاعب البالغ من العمر 23 عاما قدم مستويات لافتة هذا الموسم، ما جعله يحظى بمتابعة متزايدة، خصوصا أن خصائصه الفنية تتماشى مع فلسفة اللعب الحديثة التي تبحث عن لاعبين قادرين على تنفيذ أكثر من دور في المباراة الواحدة.

ما يميز ماسولين، وفق ما يتداوله متابعون في الكرة الإيطالية، هو قدرته على اللعب في عدة مناصب، بين وسط الميدان وصناعة اللعب وحتى بعض الأدوار الهجومية عند الحاجة. هذه المرونة التكتيكية تمنح الجهاز الفني إمكانية توظيفه بحسب طبيعة الخصم وخطة اللقاء، كما تمنح المنتخب حلولا بديلة في حال الغيابات أو تراجع المستوى، وهو عنصر أساسي في البطولات الكبرى حيث تلعب التفاصيل الصغيرة دورا حاسما في حسم النتائج.

ويبدو أن توجه الاتحادية في المرحلة القادمة يقوم على استقطاب عناصر جاهزة أو في طور النضج، تستطيع الاندماج بسرعة وتقديم الإضافة دون الحاجة إلى وقت طويل للتأقلم. ومع أن الحديث عن انضمام ماسولين للمنتخب ما يزال في إطار المتابعة والاهتمام، إلا أن طرح اسمه ضمن الخيارات يعكس رغبة واضحة في التحضير المبكر للمونديال، والعمل على بناء مجموعة تنافسية قادرة على الذهاب بعيدا، خاصة في ظل التحولات المتوقعة على مستوى التعداد خلال الفترة القادمة.