عاد اسم لوكا زيدان ليتصدر العناوين في إسبانيا، وهذه المرة بسبب موجة انتقادات قوية عقب خسارة نادي غرناطة أمام ديبورتيفو كيوتا بنتيجة 2-1 ضمن الجولة 27 من دوري الدرجة الثانية. المباراة شهدت لحظات متناقضة لحارس غرناطة، بين تدخلات أنقذت فريقه في فترات معينة، وأخطاء وُصفت بالحاسمة لأنها ارتبطت مباشرة بالهدفين اللذين حددا مصير اللقاء، وهو ما جعل الحديث عنه يعود بقوة في الإعلام وبين جماهير النادي.
صحيفة AS لم تُجامل الحارس الجزائري، واعتبرت أن أداءه كان “بين الضوء والظل”، إذ بدأت القصة بخروج غير موفق من مرماه في أول لقطة حاسمة، ما منح المنافس فرصة التسجيل بسهولة. ورغم أنه تدارك الأمر لاحقا بتدخلين مهمين قبل نهاية الشوط الأول، إلا أن الهدف الثاني أعاد الجدل بشكل أكبر، بعدما فشل في تغطية زاويته بالشكل المطلوب أمام تسديدة استقرت في الشباك، ليصبح اسمه ضمن أبرز النقاط التي تم تحميلها مسؤولية الخسارة.
زيدان، البالغ 27 عاما، والذي اكتسب حضورا إعلاميا أكبر بعد اختياره تمثيل المنتخب الجزائري وظهوره القاري، لا يزال يبحث عن الاستقرار في مستواه. فبين لقطات تؤكد امتلاكه لردة فعل جيدة وقدرة على الإنقاذ، ولقطات أخرى تكشف عن أخطاء في التمركز أو الخروج، يبقى الانطباع العام أنه لم يصل بعد إلى النسق الثابت الذي يطمئن أي فريق يريد الذهاب بعيدا، سواء في سباق النادي أو في مشوار المنتخب خلال الاستحقاقات القادمة.
تراجع زيدان في هذه المواجهة بالذات أعاد طرح السؤال الكبير داخل محيط المنتخب: هل يمكن الاعتماد عليه كخيار أول في مرحلة تتطلب أقصى درجات التركيز، أم أن الوقت مناسب لرفع المنافسة ومنح الفرصة لحراس آخرين لإشعال الصراع على القميص الأساسي؟ وفي ظل توجه فلاديمير بيتكوفيتش لتوسيع الخيارات وتجربة أسماء جديدة في الفترة القادمة، يبدو أن ملف حراسة مرمى “الخضر” سيبقى مفتوحا على كل الاحتمالات إلى غاية اتضاح الصورة مع المواعيد الدولية المقبلة.


