مارسيليا في سباق محموم لاستبدال أمين غويري قبل معركة إفريقيا!
أمين غويري - لاعب أولمبيك مارسيليا

في أروقة نادي أولمبيك مارسيليا، تشتعل الأجواء بحماس غير مسبوق مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية لعام 2025. السبب؟ نجم الفريق الجزائري أمين غويري، الذي أشعل الملاعب في النصف الثاني من الموسم الماضي بسجله المذهل من 10 أهداف و3 تمريرات حاسمة في 14 مباراة، أصبح في مرمى عروض مغرية تهدد بتهدئة لهيب هجوم الفريق. لكن القصة لا تنتهي هنا، فالمدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي، بفكره الجريء وطموحه اللا نهائي، يقود حركة استثنائية لإيجاد بديل يحمل شعلة غويري، خاصة مع اقتراب كأس أمم إفريقيا 2025 التي ستخطف النجم البالغ 25 عامًا نحو ساحة المعارك القارية.

مثل بركان فجّر طاقته فجأة، تحول أمين غويري من لاعب واعد إلى محور لا غنى عنه في خط الهجوم الفرنسي. أرقامه، التي تُظهر تأهيل مارسيليا إلى دوري أبطال أوروبا، لم تكن مجرد أرقام، بل قصة نجاح أثبتت جدارته، رافعة قيمته السوقية إلى 30 مليون يورو وفقًا لتقييمات “ترانسفير ماركت”. لكن هذا التألق جلب معه ضجيجًا من العروض، حيث تتسابق الأندية للظفر بخدماته، مما دفع دي زيربي إلى التفكير خارج الصندوق لتأمين استمرارية فريقه.

بعد أن أضاء غويري سماء “الفيلودروم”، يدرك دي زيربي أن غياب النجم الجزائري خلال كأس أمم إفريقيا قد يترك ثغرة محفوفة بالمخاطر، خاصة مع موسم طويل ينتظر الفريق مليئًا بالمواجهات المحلية والقارية. المدرب الإيطالي، المعروف بفلسفته الهجومية الجريئة، يطالب بتعاقد عاجل مع مهاجم يحمل نفس الروح القتالية، قادر على التأقلم مع رؤيته التكتيكية. الإدارة الرياضية، بقيادة النجم السابق مهدي بن عطية، أطلقت شبكة صيد واسعة، حيث رُصدت أسماء مثل لوكاس ستاسين من سانت إتيان وماتيس أبلين من نانت، لكن التحدي يكمن في التكلفة.

الصفقة ليست مجرد أرقام على الورق، بل معركة بين الطموح والواقع المالي. نانت يطالب بأكثر من 20 مليون يورو لأبلين، وهو مبلغ يتجاوز سقف ميزانية مارسيليا البالغ 10 ملايين يورو لهذا المركز. هنا تبرز الدهاء الإداري، حيث تسعى الإدارة إلى ضم لاعب متحرك، قادر على منافسة غويري على المدى الطويل، وليس مجرد بديل مؤقت. فكرة دي زيربي لا تقتصر على سد الفراغ، بل على خلق تنافس داخلي يدفع الفريق نحو التميز، مما يجعل البحث عن الوجه الجديد مغامرة مثيرة.

مع اقتراب موعد كأس أمم إفريقيا 2025، يبقى غويري في مركز الاهتمام، فهو ليس مجرد لاعب، بل رمز للنهضة التي يسعى مارسيليا لتثبيتها. غيابه قد يمتد لأسابيع، لكن تأثيره سيظل حاضرًا، مما يضع ضغطًا إضافيًا على الإدارة لاختيار البديل بحكمة. الجماهير، التي عاشت لحظات سحرية مع أهدافه، تترقب بفارغ الصبر من سيكون الوريث المؤقت، بينما يواصل دي زيربي رسم خريطة طريق تعيد صياغة هجوم الفريق.

في هذا السياق، تحولت فترة الانتقالات إلى ملعب درامي، حيث يتداخل الطموح مع التحدي المالي، ويتقاطع حلم غويري القومي مع أحلام مارسيليا الأوروبية. القادم قد يحمل مفاجآت، لكن شيء واحد مؤكد: الفريق لن يسمح للنار التي أشعلها غويري أن تنطفئ بسهولة!