أشعلت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم جدلًا واسعًا بعد إعلانها التشكيلة المثالية لدور المجموعات في كأس أمم إفريقيا 2025، والتي ضمّت رياض محرز كممثل وحيد للمنتخب الجزائري، مقابل غياب اسم إبراهيم مازة رغم بروزه كأحد أبرز اكتشافات البطولة في الدور الأول. القرار لم يُقابل بالصمت، بل فتح موجة نقاش كبيرة بين المتابعين الجزائريين، بين من يعتبره “اختيارًا فنيًا قابلًا للنقاش” ومن يراه تجاهلًا غير مبرّر للاعب ساهم بشكل مباشر في نتائج المنتخب خلال مرحلة المجموعات.
ماذا قالت الكاف بالضبط؟ محرز حاضر.. ومازة خارج “Best XI”
بحسب مقال “CAF Online” الذي أعلن أفضل 11 لاعبًا في دور المجموعات، جاءت التشكيلة بخطة 4-3-3 وتضمنت أسماء مثل محمد الشناوي، نصير مزراوي، توتسبا، بلاليبا، لوكمان، براهيم دياز، ساديو ماني وأماد ديالو، بينما كان رياض محرز هو الاسم الجزائري الوحيد ضمن الخط الأمامي. الكاف برّرت اختيار محرز بالإشارة إلى دوره القيادي وتأثيره في قيادة الجزائر، معتبرة إياه محورًا لصناعة اللعب واللحظات الحاسمة. وفي المقابل، لم تذكر الكاف اسم مازة ضمن لاعبي الوسط أو الهجوم، وهو ما خلق مساحة كبيرة للتأويل حول معايير الاختيار المعتمدة.
مازة بالأرقام في دور المجموعات: حضور مؤثر لحظة بلحظة
بعيدًا عن الجدل، فإن مازة قدّم دور مجموعات قويًا مع الجزائر، وساهم في فوز المنتخب على السودان، ثم شارك في موقعة بوركينا فاسو، قبل أن يقدّم مباراة لافتة أمام غينيا الاستوائية سجل فيها هدفًا وصنع آخر وفق تقارير صحفية تابعت مشوار الجزائر. وأشارت تغطيات دولية إلى أن مازة كان من “إكتشافات” الكان 2025 وواحدًا من أكثر الأسماء لفتًا للانتباه في وسط الميدان الجزائري، بما جعله حاضرًا في النقاشات الخاصة بأفضل لاعبي الدور الأول حتى وإن غاب عن قائمة الكاف الرسمية. هذا التناقض بين إشادة صحفية واسعة وغياب عن “Best XI” هو ما غذّى إحساسًا لدى الجمهور بأن هناك مشكلة في الاتساق بين التقييم الإعلامي والتقييم الرسمي.
“معايير الكاف” تحت المجهر: هل المشكلة في الأرقام أم في المنافسة على المركز؟
القراءة الأقرب فنيًا هي أن المنافسة على مراكز الوسط الهجومي كانت مزدحمة جدًا في دور المجموعات، خاصة مع تألق براهيم دياز مع المغرب ولوكمان وباليبا، وهي أسماء وضعتها الكاف ضمن الثلاثي الأوسط. لكن في المقابل، يرى منتقدو الاختيار أن الجزائر كانت صاحبة العلامة الكاملة في مجموعتها، وأن وجود لاعب واحد فقط (حتى لو كان محرز) لا يعكس وزن الأداء الجماعي، خصوصًا عندما تُمنح منتخبات أخرى أكثر من ممثل. لذلك تحوّل الجدل من “هل يستحق مازة؟” إلى سؤال أعمق: ما هي القاعدة التي تجعل لاعبًا يدخل التشكيلة وآخر يخرج منها؟ .
جدول سريع: التشكيلة المثالية الرسمية vs مازة (نقطة الخلاف)
| العنصر | ما أعلنته الكاف رسميًا | سبب الجدل الجزائري |
|---|---|---|
| تمثيل الجزائر | رياض محرز فقط | جمهور يرى أن الأداء الجماعي يستحق أكثر من لاعب . |
| وسط الميدان | دياز – لوكمان – باليبا | أنصار مازة يرون أنه كان منافسًا مباشرًا على أحد المراكز |
| مازة | غير موجود | صحافة وجمهور يعتبرانه من أبرز مفاجآت الدور الأول . |
ماذا يعني ذلك قبل ثمن النهائي؟ الضغط قد يتحول إلى دافع
الجدل، رغم حدّته، قد يتحول إلى “وقود” إيجابي للاعب نفسه وللمنتخب، خاصة وأن الجزائر تدخل الأدوار الإقصائية بمعنويات مرتفعة بعد دور مجموعات مثالي. كما أن مازة أصبح بالفعل تحت الضوء القاري والدولي، وأي تألق جديد في ثمن النهائي قد يُجبر الجميع على إعادة تقييمه، سواء عبر جوائز المباراة أو قوائم الأفضل في الأدوار اللاحقة.


