هل أنقذ “المجنون” نجم “الخضر” من إصابة خطيرة؟

​ أثارت اللقطة التي جمعت الدولي الجزائري هشام بوداوي بالمدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا، عقب الودية الأخيرة بين “الخضر” ومنتخب الأوروغواي، عاصفة من التساؤلات عبر منصات التواصل الاجتماعي. وبينما ذهب الكثيرون لتحليل اللقاء على أنه حديث تكتيكي أو ثناء فني، كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل مغايرة تماماً تعكس الدقة المتناهية التي يتمتع بها “المجنون” بيلسا.

​على خلاف ما تم الترويج له، لم يكن الحوار المطول بين الطرفين متمحوراً حول طرق اللعب، بل كان بمثابة “جرس إنذار” بدني أطلقه بيلسا في وجه نجم نادي نيس الفرنسي. المدرب الأرجنتيني، المعروف بمراقبته الدقيقة لكل تفاصيل الميدان، لاحظ علامات إرهاق واضحة على بوداوي خلال أطوار المباراة، وهو ما دفعه للحديث معه مطولاً لتحذيره من مغبة الضغط الزائد في هذه المرحلة الحساسة من الموسم.

​أبدى بيلسا تخوفاً صريحاً من تعرض بوداوي لإصابة عضلية، خاصة بعدما رصده وهو “تحسس فخذه” في عدة لقطات، وهي إشارة لا تمر مرور الكرام على مدرب بقيمة بيلسا.

​هذا التحذير يأتي في وقت حرج، حيث يقترب الموسم من نهايته مع بقاء مواعيد قارية ودولية كبرى، على رأسها التحضيرات النهائية لـ كأس العالم 2026. بيلسا، ومن دافع إعجابه الفني الكبير بإمكانيات “ابن بشار”، أراد توجيه نصيحة مباشرة للاعب بضرورة تسيير مجهوده البدني لتفادي أي انتكاسة قد تبعده عن الميادين في وقت يحتاج فيه المنتخب الوطني لكل ركائزه.

​لم يكن هذا الاهتمام من بيلسا وليد الصدفة، بل هو تأكيد لتقارير سابقة أشارت إلى إعجاب المدرب السابق لـ “مارسيليا” و”ليدز يونايتد” بالمؤهلات البدنية والتقنية لهشام بوداوي. ويرى متابعون أن حديث مدرب عالمي بحجم بيلسا مع لاعب جزائري بهذا الشكل، يعكس القيمة السوقية والفنية التي بات يحظى بها بوداوي في الساحة الأوروبية، وقدرته على التألق ضمن أرقى المستويات التكتيكية.

​تعد هذه الكواليس بمثابة رسالة غير مباشرة أيضاً للطاقم الفني للمنتخب الوطني ولنادي نيس، بضرورة مراقبة الحالة البدنية للاعب بدقة أكبر في الجولات القادمة، لضمان جاهزيته التامة للاستحقاقات المونديالية المقبلة التي ينتظرها الجمهور الجزائري بشغف.