في تطور جديد ومفاجئ يعكس حالة الغليان والترقب داخل مبنى دالي إبراهيم، اتخذ الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) خطوة حاسمة بخصوص مستقبل العارضة الفنية للمنتخب الوطني. حيث تقرر رسمياً تشكيل لجنة فنية متخصصة لإعادة تقييم أداء وحصيلة الناخب الوطني، السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، تمهيداً لترسيم الخطوة المقبلة التي تضمن مصلحة “محاربي الصحراء” والكرة الجزائرية.
خطوة رسمية لإنهاء الجدل وغربلة مرحلة بيتكوفيتش
تأتي هذه الخطوة من طرف المكتب الفيدرالي بقيادة وليد صادي لامتصاص الغضب الجماهيري والإعلامي الكبير الذي أعقب نكسة الخروج من نهائيات كأس العالم 2026.
وبدلاً من اتخاذ قرار متسرع بفسخ العقد قد يكبّد خزينة الاتحادية أعباءً مالية ضخمة (في ظل غياب بند الفسخ التلقائي مقابل راتب شهرين)، فضلت “الفاف” سلك القناة القانونية والفنية عبر تشكيل لجنة خبراء ستقوم بـ:
- تشريح الحصيلة الرقمية والفنية لبيتكوفيتش خلال الـ 33 مباراة التي قاد فيها المنتخب.
- دراسة التقارير الفنية الخاصة بالتخبط التكتيكي الأخير، لا سيما ما حدث في كواليس مواجهة سويسرا المونديالية.
- تقييم مدى قدرة المدرب على قيادة مرحلة التجديد الحالية وضخ دماء جديدة في غرف تغيير الملابس.
تمهيد لفسخ العقد بالصيغة القانونية المُثلى
يُجمع العارفون بخبايا القوانين الرياضية على أن تشكيل هذه اللجنة لتقييم عمل بيتكوفيتش هو تمهيد إداري ذكي لبناء “ملف تقني قوي” يتيح للاتحاد الجزائري تفكيك ارتباطه بالمدرب السويسري بأقل الأضرار المادية الممكنة، وتفادي دفع كامل مستحقات العامين المتبقيين في عقده في حال تمسك بالشرط الجزائي الكامل.
مصلحة “الخضر” فوق كل اعتبار قبل تصفيات الكان
أكد المكتب الفيدرالي في مخرجاته أن مصلحة المنتخب الوطني والكرة الجزائرية هي المحرك الأساسي وراء هذا القرار؛ حيث يسابق الاتحاد الزمن لترتيب البيت واستعادة الصلابة الدفاعية والتوازن التكتيكي قبل انطلاق معترك تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، وقطع الطريق أمام أي عشوائية قد تهدد مستقبل هذا الجيل الصاعد من المواهب.



التعليقات