هل سيدرب تشافي الجزائر؟

تداولت الأوساط الرياضية والإعلامية في الجزائر مؤخراً أنباءً أثارت جدلاً واسعاً وهزة في الشارع الكروي، مفادها أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF) يدرس خيارات بديلة ومفاجئة لقيادة العارضة الفنية لمنتخب “الخضر”.

وقد كشف الإعلامي ياسين معلومي، خلال تصريحاته عبر قناة “الشروق نيوز”، أن الفاف وضعت أسماء بارزة على طاولتها في حال اتخاذ قرار بفصل المسار عن المدرب الحالي البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، يأتي في مقدمتهم النجم والمدرب الإسباني الشهير تشافي هيرنانديز، المدير الفني السابق لنادي برشلونة. هذا التصريح فتح الباب أمام سيناريوهات متعددة حول مستقبل القيادة الفنية لـ”محاربي الصحراء” وما إذا كانت المرحلة القادمة ستشهد تحولاً جذرياً نحو المدارس الكروية الأوروبية الكبرى.

تفاصيل التصريحات الصادرة عن ياسين معلومي أكدت أن الاتحاد الجزائري لم يكتفِ فقط بوضع اسم تشافي كخيار مجرد، بل إن هناك قائمة مصغرة تضم ثلاثة مدربين ينتمون جميعاً للمدرسة الإسبانية، تم إعدادها كخطة استباقية لمعالجة أي تعثر أو تغيير قد يطرأ على رأس الطاقم الفني.

اختيار تشافي هيرنانديز بالذات يحمل أبعاداً تكتيكية وإعلامية كبيرة؛ فهو يمتلك فلسفة هجومية تعتمد على الاستحواذ والتمرير القصير (التيكي تاكا)، وهي الفلسفة التي يرى الكثير من النقاد أنها تتناسب بشكل كبير مع جودة وإمكانيات اللاعب الجزائري المهارية. علاوة على ذلك، فإن وجود مدرب بحجم تشافي سيعطي زخماً دولياً هائلاً للمنتخب الجزائري ويعزز من جاذبيته للاستقطاب والمنافسة على القاب القارة السمراء، رغم ما قد تفرضه هذه الخطوة من متطلبات مالية وضغوطات جماهيرية عالية.

على الرغم من قوة هذه الشائعات والأخبار المترددة، إلا أن قراءة المشهد الداخلي للاتحاد الجزائري لكرة القدم تتطلب التريث والتدقيق في المصادر الرسمية.

فمن جهة، لا يزال فلاديمير بيتكوفيتش يرتبط بعقد رسمي ومستمر مع الفاف، ويسعى لتحقيق الأهداف المسطرة في التصفيات القارية والمونديالية، والحديث عن بدلاء في هذا التوقيت يُصنف في كثير من الأحيان ضمن الضغوط الإعلامية أو تحركات وكلاء اللاعبين والمدربين. ومن جهة أخرى، تشير تجارب الفاف السابقة إلى أن التغييرات السريعة والمفاجئة غالباً ما تكون محكومة بالنتائج المباشرة في المباريات الرسمية القادمة.

ولذلك، يبقى التفكير في مدرب بحجم تشافي هيرنانديز – المتواجد حالياً بدون فريق منذ رحيله عن برشلونة – خياراً طموحاً ونوعياً، لكن تحويله من مجرد دراسة أو شائعة إعلامية إلى واقع ملموس يتوقف على مدى جاهزية الاتحاد الجزائري لتوفير الميزانية الضخمة والبيئة الملائمة لمدرب اعتاد العمل في أعلى مستويات الكرة الأوروبية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *