أثار التقرير الإحصائي الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بشأن أطول سلاسل اللاهزيمة في تاريخ المنتخبات الوطنية، موجة استياء وتساؤلات واسعة في الأوساط الرياضية والإعلامية الجزائرية؛ حيث أسقط التقرير بشكل مريب وصادم اسم المنتخب الوطني الجزائري من القائمة التاريخية، متجاهلاً السلسلة القياسية الشهيرة التي بلغت 35 مباراة متتالية دون تجرع مرارة الهزيمة تحت إشراف المدرب السابق جمال بلماضي بين عامي 2018 و2022.

تحرك رسمي عاجل.. مسؤولية “الفاف” ووزارة الرياضة
يضع هذا السهو أو التجاوز غير المقبول الهيئة الكروية الوطنية، بقيادة رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم ووزير الرياضة وليد صادي، أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لا تحتمل التأجيل؛ إذ بات لزاماً التحرك فوراً عبر فتح قنوات اتصال رسمية ومراسلة «فيفا» للاستفسار وطلب تصحيح هذا الخطأ التوثيقي، مدعوماً بملف تقني شامل ومفصل يتضمن التواريخ الرسمية، النتائج، ومحاضر المباريات المعتمدة قارياً ودولياً لإثبات شرعية هذا الرقم القياسي الذي يمثل فخراً للكرة الإفريقية والعربية.
إنجاز وطن يتجاوز الأشخاص والحساسيات
يظل هذا الرقم القياسي ملكاً خالصاً للجزائر ورايتها، ولا يمكن اختزاله في أسماء أو فترات بعينها، كما لا يجوز بأي حال أن تؤثر الحسابات أو الحساسيات الظرفية تجاه أي مدرب أو مسؤول سابق على صون المكتسبات الوطنية؛ فالـ 35 مواجهة بلا خسارة صُنعت بعرق اللاعبين وتضحياتهم فوق المستطيل الأخضر وتُوّجت بلقب كأس أمم إفريقيا 2019 بالقاهرة، ما يجعل التخاذل عن الدفاع عن هذا الملف تفريطاً في إرث كروي موثق ومحفور في ذاكرة الجماهير.

دعوة للإعلام للالتفاف والمطالبة بإعادة الاعتبار
يقع على عاتق الإعلام الرياضي الجزائري دور محوري في إبقاء هذه القضية تحت المجهر وطرحها بقوة في مختلف المنصات الإقليمية والدولية؛ فالتاريخ الرياضي لا يُكتب بالمزاج ولا يُعدل بالصمت، والتحرك القانوني عبر الهيئات المختصة هو السبيل الوحيد لإعادة الحق لأصحابه وتصحيح سجلات الاتحاد الدولي، حتى تظل إنجازات “محاربي الصحراء” مصونة بأحرف من ذهب لا تطالها يد النسيان.



التعليقات