يدخل المنتخب الوطني الجزائري معترك نافذة شهر نوفمبر المقبل وهو أمام اختبار حقيقي لا مجال فيه للخطأ أو التهاون، حين يخوض مواجهة مزدوجة ذات طابع إقصائي ومصيري أمام منتخب الطوغو، حيث يُلعب لقاء الذهاب على أرضية ملعب المجاهد الراحل حسين آيت أحمد بتيزي وزو، قبل شد الرحال إلى العاصمة لومي لخوض مواجهة الإياب المعقدة خارج الديار؛ وتكمن الأهمية القصوى لهاتين المحطتين في حتمية الخروج بـ 6 نقاط كاملة لتأمين طريق العبور نحو نهائيات كأس أمم إفريقيا، وغلق الباب نهائياً أمام أي سيناريوهات نقطية قد تدخل “الخضر” في متاهات الحسابات الضيقة.
جدول محاكاة الحسابات وسيناريوهات المجموعة
| سيناريو الجزائر ضد الطوغو | سيناريو زامبيا ضد بوروندي | وضعية “الخضر” في الترتيب | مستوى الخطر والتبعات التكتيكية |
|---|---|---|---|
| الفوز في المباراتين (6 نقاط) | فوز زامبيا في المباراتين (6 نقاط) | الصدارة المطلقة (10 نقاط) | حسم التأهل بنسبة شبه كلية وتفادي أي ضغط خارجي. |
| تعثر (فوز وتعادل – 4 نقاط) | فوز زامبيا في المباراتين (6 نقاط) | تقاسم الصدارة أو اشتعال المطاردة | فقدان أفضلية الأمان والدخول في حسابات فارق الأهداف والمواجهات. |
| خسارة أو تعادلان (< 4 نقاط) | فوز زامبيا في المباراتين (6 نقاط) | تراجع نحو المركز الثاني وخطر الإقصاء | سقوط في فخ الحسابات المعقدة وفقدان زمام المبادرة قبل الجولات الختامية. |
الفخ الزامبي يهدد استقرار المجموعة
تتضاعف حدة المخاطر الحسابية في ظل المواجهة المزدوجة الموازية التي ستجمع بين منتخبي زامبيا وبوروندي في التوقيت ذاته؛ فإذا تمكن المنتخب الزامبي من حصد العلامة الكاملة وتجريد بوروندي من النقاط الست، فإن أي نزيف نقطي للجزائر أمام الطوغو — سواء بالتعثر داخل الديار أو السقوط خارجها — سيقلب موازين القوى في المجموعة رأساً على عقب. وسيضع هذا السيناريو رفقاء رامي بن سبعيني في موقف حرج يُلزمهم بانتظار هدايا المنافسين، وهو ما لا يليق إطلاقاً بسمعة وتاريخ الكرة الجزائرية على الساحة القارية.
حمداني أمام حتمية فرض الهوية التكتيكية
لتفادي هذه المفاجآت غير السارة وإجهاض فخ الحسابات في مهده، بات الطاقم الفني بقيادة الناخب الوطني إبراهيم حمداني مطالباً بالمرور إلى السرعة القصوى من خلال إحكام خياراته البشرية، وضبط قائمة منسجمة تعتمد على الجاهزية البدنية والفنية المطلقة بعيداً عن التردد أو المجاملات. إن التحدي الأكبر لحمداني في موقعتي الطوغو لا يقتصر على جمع النقاط فحسب، بل يتجاوزه إلى ضرورة وضع بصمة تكتيكية واضحة المعالم وهوية جماعية صلبة فوق الميدان، تبدد العشوائية والوجه الشاحب اللذين لازما أداء التشكيلة الوطنية في المواعيد السابقة، وتعيد الثقة للجماهير قبل دخول المنعرج الأخير للتصفيات.



التعليقات