يتجه الناخب الوطني إبراهيم حمداني نحو إحداث تغييرات جوهرية في التركيبة البشرية للمنتخب الوطني الجزائري خلال فترة التوقف الدولي المقبلة لشهر نوفمبر، بهدف تدارك النقائص التي ظهرت في انطلاقة مشروعه الفني. ورغم الحصيلة الرقمية المقبولة في المباريات الثلاث الأولى بتحقيق انتصارين أمام زامبيا والنيجر وتعادل ضد بوروندي، إلا أن المردود الجماعي العام لم يقدم مؤشرات مطمئنة كافية للمتابعين والشارع الرياضي، ما فرض على الطاقم الفني إعادة ترتيب أولوياته التكتيكية والبحث عن عناصر تمتلك الخبرة والجاهزية لإعادة الهدوء وضبط الإيقاع في المواعيد الرسمية الحاسمة.
ثلاثي مونديالي لترميم منطقة العمليات
كشفت تقارير إعلامية وطنية، نقلًا عن صحيفة “الخبر”، أن حمداني استقر على إعادة ثلاثة أسماء بارزة من القائمة التي خاضت نهائيات كأس العالم 2026، بعد غيابهم عن المعسكر الافتتاحي في سبتمبر الماضي. ويتعلق الأمر بكل من متوسط الميدان نبيل بن طالب، وهشام بوداوي، والموهبة الصاعدة ياسين تيطراوي، حيث سيكون هذا الثلاثي على رأس المعنيين بالدعوة للمواجهة المزدوجة المصيرية أمام منتخب توغو ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، بشرط سلامتهم البدنية وجاهزيتهم التنافسية مع أنديتهم قبل موعد انطلاق المعسكر.
معضلة خط الوسط وإعادة توزيع الأدوار
تأتي هذه التحركات لمعالجة الخلل الواضح في خط الوسط، الذي ظل الحلقة الأضعف خلال الخرجات الأخيرة؛ إذ عجز الثنائي حيماد عبدلي وآدم زرقان عن استغلال الثقة الممنوحة لهما لفرض نفسيهما كركائز أساسية، ما يجعلهما مهددين بفقدان مكانتهما لصالح العائدين. وتتواصل معاناة “الخضر” في إيجاد التوليفة المثالية لوسط الميدان منذ رحيل ركائز الجيل الذهبي باعتزال عدلان قديورة وسفيان فيغولي وتراجع نسق إسماعيل بن ناصر، الأمر الذي يجعل عودة بن طالب وبوداوي ومنح المساحة الكافية لتوهج تيطراوي الحل الأنسب لحمداني لإعادة التوازن وتأمين معركة الاسترجاع والبناء الهجومي لمحاربي الصحراء.



التعليقات