حقق منتخب النيجر انتصاراً مهماً على زامبيا بهدف نظيف في العاصمة لوساكا، ليختتم مشواره في تصفيات كأس العالم 2026 بالمركز الثاني في المجموعة برصيد 15 نقطة. هذا الانتصار يأتي خلف المنتخب المغربي الذي تصدر المجموعة وضمن تأهله المباشر للمونديال الأمريكي.
الفوز في أرض زامبيا يؤكد التطور الملحوظ الذي شهده المنتخب النيجري تحت قيادة المدرب المغربي الشهير بادو الزاكي. هذا الإنجاز يضع النيجر في موقع أفضل ضمن ترتيب وصافات المجموعات، رغم أن الطريق نحو الملحق القاري مازال مليئاً بالعقبات.
بادو الزاكي: المعجزة التدريبية
المدرب المغربي بادو الزاكي، المعروف بخبرته الواسعة في الكرة الأفريقية، نجح في تحويل منتخب النيجر من فريق مغمور إلى منافس جدي في التصفيات. الزاكي الذي سبق له تدريب عدة منتخبات أفريقية، استطاع زرع الثقة والروح القتالية في لاعبي النيجر.
تكتيكات الزاكي المرنة وقدرته على استخراج أقصى إمكانيات اللاعبين المتاحين، جعلت من النيجر فريقاً صعب المراس أمام أقوى المنتخبات في المجموعة. هذا التطور الملحوظ يعكس العمق التكتيكي والخبرة الكبيرة التي يتمتع بها المدرب المغربي.
حسابات معقدة للوصول للملحق
السيناريوهات المطلوبة
لكي يحقق منتخب النيجر حلم التواجد في الملحق القاري، يحتاج لتحقق أربعة احتمالات على الأقل من الستة المذكورة. هذه الاحتمالات تشمل عدم فوز نيجيريا على بنين، وعدم فوز بوركينا فاسو على إثيوبيا، وعدم فوز الكونغو الديمقراطية على السودان.
كما يحتاج النيجر لخسارة مدغشقر ضد مالي، وخسارة أوغندا ضد الجزائر المتأهلة، وعدم فوز الكاميرون على أنغولا. هذه الحسابات المعقدة تضع النيجر في موقف صعب، حيث يعتمد على نتائج المباريات الأخرى أكثر من اعتماده على أدائه الشخصي.
النتائج شبه المضمونة
من بين الاحتمالات المطلوبة، تبدو خسارة أوغندا ضد الجزائر شبه مضمونة، نظراً لأن الخضر ضمنوا تأهلهم وقد يلعبون بتشكيلة مختلطة. كما أن خسارة مدغشقر ضد مالي القوي تبدو محتملة جداً.
عدم فوز الكاميرون على أنغولا يحمل احتمالية معقولة، خاصة وأن الأنغوليين يلعبون على أرضهم وسيحاولون تشويه حسابات الكاميرون. هذه الاحتمالات الثلاثة قد تكون في صالح النيجر.
التحديات الأكبر
أما الاحتمالات الأصعب فتتمثل في عدم فوز نيجيريا على بنين، حيث أن النسور الخضراء تحتاج للفوز لضمان المركز الثاني. كذلك عدم فوز بوركينا فاسو على إثيوبيا يبدو صعب التحقق، خاصة وأن الفاسو تلعب على أرضها وتحتاج النقاط.
عدم فوز الكونغو الديمقراطية على السودان يحمل احتمالية متوسطة، خاصة وأن السودان قد يقاوم في المباراة الأخيرة. هذه الحسابات المعقدة تجعل تأهل النيجر للملحق أمراً صعب المنال.
الموقع الحالي في ترتيب الوصافات
برصيد 15 نقطة، يحتل النيجر مركزاً متأخراً في ترتيب أفضل وصافات المجموعات. هذا الرصيد يضعه خلف منتخبات مثل الغابون والكاميرون والكونغو الديمقراطية وبوركينا فاسو ونيجيريا.
حتى مع تطبيق قرار الكاف بخصم النقاط المحققة أمام الفرق المتذيلة، فإن النيجر يحتاج لمعجزة حقيقية من النتائج الأخرى للدخول ضمن أفضل أربعة وصافات. هذا الوضع يجعل حلم الملحق صعب التحقيق، لكنه ليس مستحيلاً.
تطور ملحوظ تحت قيادة الزاكي
رغم صعوبة تحقق حلم الملحق، إلا أن ما حققه منتخب النيجر في هذه التصفيات يستحق الإشادة والتقدير. الانتقال من منتخب مغمور إلى منافس جدي على المركز الثاني في مجموعة تضم المغرب، يعكس العمل الجاد والتطور التقني الذي شهده الفريق.
بادو الزاكي نجح في بناء فريق متماسك قادر على منافسة أقوى المنتخبات، وهو ما يبشر بمستقبل واعد للكرة النيجرية. هذا الإنجاز قد يكون نقطة انطلاق لمشاريع مستقبلية طموحة مع هذا المنتخب الصاعد.
آمال معلقة على المعجزات
في انتظار نتائج الجولة الأخيرة، تبقى آمال النيجر معلقة على تحقق السيناريوهات المطلوبة. الجماهير النيجرية ستتابع المباريات الأخرى بقلق وأمل، علّ المعجزة تحدث وتفتح أمام منتخبها باب الملحق القاري.
مهما كانت النتيجة النهائية، فإن ما حققه النيجر في هذه التصفيات يمثل نقلة نوعية في تاريخ الكرة النيجرية، ويضع الأسس لمستقبل أكثر إشراقاً تحت قيادة بادو الزاكي المتمرس.


