ديسابر: المدرب الذي صنع المجد للكونغو الديمقراطية وترك بصمة في الكرة الجزائرية

يحظى المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر بإشادة كبيرة بعد قيادته منتخب الكونغو الديمقراطية إلى الملحق المونديالي، متجاوزًا منتخبات بحجم الكاميرون ونيجيريا في طريقه نحو حلم التأهل لكأس العالم 2026. استحق ديسابر كلمات الثناء بفضل رؤيته التكتيكية الثاقبة، حيث أظهر احترافية كبيرة في إدارة المواجهة الأخيرة التي انتهت بالتعادل (1-1) بعد شوطين إضافيين، قبل أن يتفوق “الفهود” في ضربات الترجيح أمام خصم قوي مثل نيجيريا، ليكتب صفحة جديدة في تاريخ الكرة الكونغولية .

ديسابر ليس غريبًا عن الكرة الجزائرية، فقد سبق له أن خاض تجربة في البطولة الوطنية عبر بوابة شبيبة الساورة عام 2019، حيث لعب دورًا مهمًا في تطوير الأداء التكتيكي للفريق وإحداث تغيير في الذهنية الاحترافية داخل منظومة النادي البشارية، قبل أن يغادر صوب تجارب جديدة في القارة السمراء .

أسلوبه التدريبي يجمع بين الواقعية والجرأة، وقد نجح في منح لاعبي الكونغو ثقة كبيرة على المستطيل الأخضر وخلق مجموعة متماسكة قادرة على مواجهة ضغوط المباريات الكبيرة. حاليًا، يقود ديسابر منتخب الفهود في واحدة من أشرس مراحل التصفيات الإفريقية، مثيرًا اهتمام الإعلام الجزائرية والأفريقية، لاسيما أنه بات نموذجًا يحتذى به للمدربين القادمين من خارج القارة والعارفين بخباياها وتحدياتها.

إن ملحمة ديسابر مع الكونغو الديمقراطية تحمل دلالات فنية ونفسية بالغة، وتؤكد أن النجاح يبنى بتراكمات التجربة والنضج كما حدث مع شبيبة الساورة، ليبقى اسمه من المرشحين لصناعة الإنجاز في مونديال 2026 إذا استمرت الفهود بنفس الحماس والصلابة.