كريم غازي : بيتكوفيتش مدرب ضعيف واللاعبين يستحقون الأفضل

أثار تصريح كريم غازي في برنامج “ستاد الكان” على قناة النهار موجة نقاش واسعة، بعدما اعتبر أن المنتخب يملك لاعبين “يستحقون مدربًا أفضل”، وذهب إلى وصف المدرب بيتكوفيتش بأنه “ضعيف”. هذا الطرح، بحكم حساسيته في ظرف تنافسي، فتح الباب أمام قراءتين: واحدة تُحمّل الجهاز الفني مسؤولية تذبذب الأداء، وأخرى ترى أن النتائج الحالية كافية لتأكيد سلامة المسار.

في مداخلته، ركّز غازي على فكرة أن نوعية اللاعبين المتاحة للمنتخب الوطني أعلى من أن تُدار بمدرب لا يواكب طموح المجموعة، معتبرًا أن الإمكانات البشرية تستحق قيادة فنية أقوى. مثل هذا الكلام عادةً ما يُقرأ كدعوة لرفع سقف الطموح وعدم الاكتفاء بالنتائج وحدها، لكنه في الوقت نفسه يضع المدرب بيتكوفيتش تحت ضغط مضاعف لأن أي هفوة لاحقة ستُستحضر كدليل.

على الطرف المقابل، جاءت ردة فعل جزء معتبر من الجماهير للدفاع عن بيتكوفيتش، معتبرين أنه مدرب محترم وأنه يحقق نتائج إيجابية، وبالتالي لا معنى لفتح معركة تقييم قاسية في هذا التوقيت. هذا الموقف يُعبّر عن منطق جماهيري شائع في البطولات: “النتيجة أولاً”، خاصة عندما يكون الفريق في مسار تصاعدي ويبحث عن الاستقرار بدل العودة إلى دوامة التغيير والجدل.

جوهر النقاش هنا ليس شخص غازي ولا المدرب وحده، بل سؤال قديم يتكرر مع المنتخبات الكبيرة: هل يُقاس العمل الفني بما يقدمه الفريق في الأداء، أم بما يحققه من نقاط وتأهل؟ في البطولات القارية غالبًا ما تُحسم الإجابة على أرض الملعب؛ فإذا استمرت النتائج الإيجابية، سيتراجع صوت الانتقاد تدريجيًا، أما إذا تعثر المنتخب فستتحول التصريحات إلى مادة يومية تُغذي الضغط على الجهاز الفني.