ماندي و بلعيد .. بيتكوفيتش يرسم خطة دفاعية مرنة أمام الكونغو الديمقراطية

قد يعتمد فلاديمير بيتكوفيتش على فكرة تكتيكية جريئة بتحويل عيسى ماندي، القائد التاريخي للخط الخلفي، إلى ظهير أيمن “ثابت” يركز على الاستقرار الدفاعي مع دعم هجومي محدود، كما طبقها سابقًا أمام غينيا الاستوائية بملعب وهران قبل عام ونصف في تصفيات كأس أمم إفريقيا، حيث لعب ماندي إلى جانب توغاي وبن سبعيني لضمان تماسك المحور الثلاثي أمام خصم يعتمد على التحولات السريعة، وهذا الاختيار يأتي اليوم في ظل غياب محتمل لسمير شرقي، مما يجعل خبرة ماندي وقوته التكتيكية حلاً مثاليًا لمواجهة الكونغو الديمقراطية التي تشتهر بالقوة البدنية والكرات الثانية، إذ يمنح هذا التحول الدفاع الجزائري عمقًا إضافيًا في عملية الانزلاق الدفاعي ويقلل من المخاطر على الرواقين خاصة مع توقعات بضغط هجومي من الخصم.

يُقحم بيتكوفيتش زين الدين بلعيد في قلب المحور إلى جانب رامي بن سبعيني لتشكيل ثنائي دفاعي قوي يدعم الخط الخلفي الثلاثي، مستفيدًا من مستوى بلعيد اللافت مؤخرًا في الالتحامات والاسترداد العميق، حيث يقدم اللاعب تغطية كاملة خلف بن سبعيني الذي يميل للتقدم، مما يسمح لماندي بالانزلاق السلس من اليمين ويحمي الفراغات أمام ارتفاع ريان آيت نوري في الرواق الأيسر، وهذه الخطوة تُعيد تطبيق منظومة نجحت مع سمير شرقي أمام السعودية وبوركينا فاسو، لكن مع تركيز أكبر على قوة بلعيد البدنية التي تتناسب مع أسلوب الكونغو، إذ يصبح المحور الثلاثي (ماندي-بلعيد-بن سبعيني) درعًا يوازن بين الدفاع الصلب والانتقال السريع نحو الهجوم دون تعريض الخلف للخطر.

يمنح هذا الإعداد حرية هجومية كاملة لريان آيت نوري في الرواق الأيسر، مدعومًا بتغطية دائمة من بن سبعيني وبلعيد وماندي، مما يحافظ على ثنائية بوداوي-بن ناصر في الارتكاز مع إمكانية تدخل مازة بين الخطوط، بينما يبقى محرز وعمورة في الرواقين لتمديد الهجمات وبونجاح في دور pivot هجومي حاسم، وهي نفس المنظومة التي طبّقها بيتكوفيتش أمام بوركينا فاسو مع تعديل طفيف يركز على قوة بلعيد وماندي تكتيكيًا، مما يتيح للمدرب تغيير الخطة داخل المباراة دون استبدال اللاعبين الأساسيين، ويُعدّ هذا الخيار الأقرب للواقع خاصة مع جاهزية البدائل مثل بلغالي وعبدلي وشايبي وحاج موسى لخلط الحسابات إذا لزم الأمر.