إيقاف “ظالم” للحارس لوكا زيدان بعد أداءٍ مُشرف في كأس أمم إفريقيا

في سياق العقوبات الجائرة التي طالت المنتخب الوطني الجزائري عقب خروجه من كأس أمم إفريقيا 2025، برز اسم الحارس الدولي لوكا زيدان كأبرز الضحايا للقرارات الصادرة عن الهيئة التأديبية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف). فقد جاء قرار تسليط عقوبة الإيقاف لمباراتين اثنتين على حارس نادي غرناطة الإسباني، لتكون تطبيقاً مباشراً خلال تصفيات كأس الأمم القادمة 2027، وهو ما اعتبره متابعون ومحللون “طعنة” في حق لاعب نال إعجاب الجماهير.

منذ انطلاق المباريات، تمكن لوكا زيدان، ابن الأسطورة زين الدين زيدان، من فرض نفسه كخيار أول لقائم خضر المستقبل. فقد قدم الحارس، الذي يلعب صفوفاً لنادي غرناطة الإسباني، مستوى إيجابياً ومُشرفاً للغاية طوال البطولة الإفريقية. وتُعد الإحصائيات خير دليل على تميزه؛ حيث تمكن لوكا من الحفاظ على نظافة شباكه في 3 مباريات كاملة، مما أعطى خط الدفاع الجزائري طمأنينة كبيرة وساهم في صمود الفريق أمام المنافسين الأقوياء. أداؤه المهاري وحسن تصديه للكررات الخطيرة جعل الجماهير ترى فيه الضمانة المستقبلية للمرمى الوطني.

تأتي العقوبة في وقت سيء للغاية، حيث لا يزال المنتخب يعيش ذهول الخروج من البطولة أمام منتخب نيجيريا في الدور ربع النهائي، المباراة التي جرت يوم 10 جانفي 2026. وبرغم انتهاء المشهد القاري بانكسار الأحلام بالخروج من الدور الثمانية، إلا أن قرار “الكاف” بإيقاف الحارس الذي قدم كل ما في جعبته، يعتبر نوعاً من الإضافة “الزائدة” للمأساة التي عاشها “الخضر”.

ويرى المراقبون أن لوكا زيدان استحق “خيراً” مما حدث له، فبعد أن كان عماداً أساسياً في الوصول إلى الدور الثماني وحاملاً لهموم الفريق بقميصه رقم 1، جاءت العقوبة لتغلق الباب أمامه أمام المشاركة في مباريات التصفيات المقبلة، مما يضعه أمام تحدي جديد لتجاوز هذه العقبة والعودة أقوى. يبقى القول إن هذا الإيقاف رغم قسوته، لن يمحو ذكرى الأداء الرائع الذي قدمه حارس غرناطة في نسخة 2025 من كأس الأمم الإفريقية.