حاج موسى “يحسمها” مجددا مع فينورد بـ ثنائية  “تيليستار”

أنيس حاج موسى يواصل موسمه الأفضل منذ بداية مسيرته في أوروبا، بعدما وقّع ثنائية جديدة أمام تيليستار قلب بها تأخر فينورد إلى فوز 2-1، وحصل معها على لقب رجل المباراة بفضل حسمه أمام المرمى وتأثيره الواضح في مجريات اللعب. في الهدف الأول ظهرت أهمية التصرف السريع دون لمسات زائدة، حيث استغل الكرة داخل المنطقة وسدد مباشرة، بينما جسّد الهدف الثاني قيمة السرعة في التحرك والتوقيت في الهروب من الرقابة ثم الانهاء بلمسة هادئة، وهي تفاصيل تؤكد أن جناح “الخضر” يصبح أكثر فعالية كلما تخلص من الحركات الزائدة ولعب ببساطة ونجاعة.

بهذه الثنائية رفع حاج موسى رصيده هذا الموسم إلى 11 هدفا في جميع المسابقات مع فينورد، إضافة إلى 5 تمريرات حاسمة، ليصل إلى 16 مساهمة تهديفية، وهو أعلى رقم يحققه في مشواره حتى الآن. أرقام هذا الموسم جعلته يتجاوز حصيلته الكاملة في الموسم الماضي، حين أنهى السنة بـ11 هدفا و3 تمريرات حاسمة (14 مساهمة) في مختلف البطولات مع النادي الهولندي. الفارق أن حاج موسى هذه المرة وصل إلى هذا السقف قبل نهاية الموسم بعدة جولات، وما زالت أمامه مباريات في الدوري، إضافة إلى المشاركات القارية، ما يعني أن رصيده مرشح للارتفاع أكثر، وربما للاقتراب من عتبة العشرين مساهمة تهديفية إذا حافظ على نفس النسق.

الإحصائيات التفصيلية تعكس القفزة النوعية التي حققها الجناح الجزائري هذا الموسم: في الدوري الهولندي وحده، يمتلك 8 أهداف و4 تمريرات حاسمة في 1660 دقيقة تقريبا، مع معدل تقييم يفوق 7.5 على منصات الإحصاء، ما يضعه ضمن أفضل أجنحة البطولة من حيث الفاعلية. حاج موسى يخلق عددا كبيرا من الفرص (أكثر من 30 فرصة مفتوحة) ويمتلك معدل تسديدات جيداً، مع تحسن ملحوظ في دقة المحاولات على المرمى، وهو ما يظهر في تفاصيل مباراته الأخيرة أمام تيليستار، حيث سجل من فرصتين واضحتين تقريباً وقدم أربع مراوغات ناجحة وست لمسات في منطقة العمليات. هذا المزيج بين التسجيل والصناعة يجعل منه جناحاً متكاملاً أكثر مما كان عليه في بداية تجربته مع فينورد، حين كان يعتمد على المراوغة أكثر من الحسم.

المستوى الذي يقدمه حاج موسى هذا الموسم، وخاصة بعد كأس أفريقيا، يمثل رسالة قوية للناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش الذي يبحث عن أجنحة قادرة على صناعة الفارق في المستوى العالي. ثباته في التهديف، ونجاحه في المباريات الحاسمة مع فينورد محلياً وقارياً، يعكس نضجا تكتيكيا وبدنيا يجعله مؤهلاً ليلعب دوراً أكبر مع “الخضر” في كأس العالم 2026 . ومع كل خطوة، يؤكد الدولي الجزائري أنه لم يعد مجرد جناح موهوب فحسب، بل لاعب أرقام وتأثير حقيقي، قادر على تحمل مسؤولية صناعة الفارق كما فعل أمام تيليستار، في موسم يبدو حتى الآن الأفضل في مسيرته والمفتوح على أرقام أكبر في الأسابيع المقبلة.