بيتكوفيتش يبقى حتى 2029.. لكن بشروط

كشف الإعلامي الرياضي المقرب بلال كباش، نقلًا عن مصدر رسمي وحصري في الاتحاد الجزائري لكرة القدم، عن مستجدات ساخنة تشكل خطوات حاسمة في تحضيرات المنتخب الوطني “الخضر” قبل انطلاق مونديال 2026، حيث أُعلن عن التحاق حارسي ميلفين فيصل (25 عامًا، يلعب مع ستاد نيونيه السويسري على سبيل الإعارة من لوزان، ويتميز بـ21 مباراة هذا الموسم مع نظافة شبكته في 3 لقاءات) وعبد الله لعيدوني (22 عامًا، انتقل حديثًا إلى مودينا الإيطالي) بصفوف الفريق خلال تربص مارس المقبل، في خطوة استراتيجية تهدف إلى رفع مستوى المنافسة في حراسة المرمى، خاصة مع الجدل المستمر حول أداء الحارس الأساسي لوكا زيدان، وتفتح الباب أمام اختيارات جديدة تضمن الاستقرار قبل الاستحقاقات الكبرى التي ستقرر مصير المشروع الفني برمته.

يأتي الإعلان عن ميلفين فيصل وعبد الله لعيدوني في وقت حساس، حيث يسعى الناخب فلاديمير بيتكوفيتش إلى تعزيز عمق الفريق في مركز حساس مثل حراسة المرمى، مع مراعاة الاستقرار المطلوب قبل المونديال، ففيصل (الذي لفت الأنظار بأدائه الثابت في الدوري السويسري) يُعتبر خيارًا ناضجًا يجمع بين الردة الفعل السريعة واللعب بالقدمين، بينما يمثل لعيدوني (الفتي الواعد الذي انتقل إلى مودينا في يناير) دمًا جديدًا يحمل طموحًا كبيرًا وتطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، وهما يدخلان المنافسة في وقت يتردد فيه الحديث عن عدم اقتناع كامل بأداء زيدان، مما يجعل تربص مارس اختبارًا حقيقيًا للقدرة على فرض الذات داخل الطاقم الفني، ويفتح آفاقًا لتغييرات قد تشهدها قائمة “الخضر” قبل الوديات الكبرى.

وفي سياق التحضيرات الدولية، برمجت الاتحادية مواجهتين وديتين قويتين خلال تربص جوان، الأولى أمام هولندا يوم 3 جوان في أمستردام، والثانية أمام إيطاليا يوم 7 جوان (مشروطة بتأهلها عبر الملحق، محتملة في الولايات المتحدة للتعود على أجواء المونديال)، وهما اختباران مثاليان لقياس قدرة الفريق على التعامل مع ضغط الخصوم الأوروبيين السريعين والمنظمين، حيث يُعد هولندا نموذجًا للانتقال السريع والهجمات المرتدة، بينما تمثل إيطاليا الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي، مما يجعل هذه اللقاءات فرصة ذهبية لاختبار التوازن بين الدفاع والهجوم قبل جولات المجموعة أمام الأرجنتين والنمسا، وتعكس رؤية بيتكوفيتش في بناء فريق قادر على الصمود أمام أقوى المنافسين.

وفي أبرز المستجدات، أكدت المصادر الرسمية أن فلاديمير بيتكوفيتش وافق على تجديد عقده حتى نهاية 2029 (وليس 2028 كما تردد سابقًا)، مع توقيع متوقع في مارس 2026، ليغطي كأس أمم أفريقيا 2027 و2028 وجزءًا من تصفيات مونديال 2030، مع بنود و شروط مرتبطة بأهداف محددة في كأس العالم 2026 تحمي حقوق الاتحاد، وهذا التمديد يمنح الاستقرار الكامل للمشروع الذي انطلق في 2024 وحقق التأهل بعد غياب 12 عامًا مع 19 فوزًا في 25 مباراة، ويسمح للمدرب السويسري ببناء جيل جديد بعد اعتزال الركائز مثل محرز، فيما يُعد غلق هذا الملف مبكرًا ضمانًا للتركيز الكامل على التحضيرات دون تشتيت.

بهذه المستجدات، يدخل المنتخب الجزائري مرحلة جديدة تجمع بين الاستقرار الفني والمنافسة الداخلية، حيث يُتوقع أن يُحدث الحارسان الجديدان ديناميكية إيجابية في حراسة المرمى، بينما توفر الوديات مع هولندا وإيطاليا اختبارات حقيقية للنضج، ويُعزز بقاء بيتكوفيتش حتى 2029 الثقة في المسار، مما يجعل الجمهور يترقب بفارغ الصبر النتائج على أرضية الميدان في الفترة القادمة، حيث ستقرر هذه الخطوات ما إذا كان “الخضر” جاهزًا لصنع التاريخ في مونديال 2026.