في مستهل التحضيرات المكثفة التي يجريها المنتخب الوطني الجزائري تحسباً للمواعيد الودية الهامة أمام غواتيمالا والأوروغواي، تلقى الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش أخباراً غير سارة عكرت صفو الانطلاقة الفعلية لمعسكر إيطاليا. وشهدت الحصة التدريبية الأولى لـ “محاربي الصحراء” تسجيل غيابين بارزين أثارا قلق الطاقم الفني والجماهير الجزائرية المتابعة بشغف لأخبار التشكيلة الوطنية، حيث اضطر المدرب البوسني للتعامل مع هذا الظرف الطارئ مبكراً وإعادة ترتيب أوراقه قبل خوض غمار الاختبارات اللاتينية القادمة التي يُعول عليها كثيراً في بناء مشروعه المستقبلي المتجدد.
الإصابة تنهي رحلة حاج موسى مبكراً.. بيتكوفيتش يتجه لإعفاء الموهبة الشابة من التربص
شكل غياب الجناح المتألق أنيس حاج موسى عن التدريبات الحدث الأبرز في الساعات الماضية، حيث أوضحت التقارير القادمة من مقر إقامة المنتخب أن اللاعب الموهوب التحق بالمعسكر وهو يعاني من إصابة سابقة. هذا العائق البدني حال دون اندماجه مع المجموعة، ليتأكد غيابه التام عن الحصة التدريبية الأولى. وتتجه النية بقوة لدى المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، وبالتنسيق التام مع الطاقم الطبي لـ “الخضر”، نحو اتخاذ قرار حاسم يقضي بتسريح حاج موسى وإعفائه نهائياً من هذا التربص الإعدادي، وذلك حفاظاً على سلامته البدنية ومنحه الوقت الكافي للتعافي لتجنب تفاقم الإصابة، وهو ما يمثل خيبة أمل طفيفة للاعب الشاب الذي كان يطمح لتأكيد أحقيته بالتواجد في التشكيلة الأساسية.
وعكة صحية تبعد بوداوي مؤقتاً.. والوجوه الجديدة تصنع الحدث باندماجها السريع
ولم تتوقف الغيابات عند حالة حاج موسى، بل امتدت لتشمل نجم خط الوسط هشام بوداوي، الذي تعذر عليه المشاركة في الحصة التدريبية الافتتاحية بسبب تعرضه لوعكة صحية مفاجئة (مرض) ألزمته الركون للراحة لغاية استرجاع عافيته. وفي خضم هذه الغيابات الاضطرارية، تلقى الطاقم الفني مؤشرات إيجابية ومطمئنة من خلال الحضور القوي والمشاركة الفعالة لبقية أفراد التعداد في التدريبات، والذين كان على رأسهم الوجوه الجديدة والأسماء الشابة المستدعاة لضخ دماء جديدة في المنتخب. فقد أظهر هؤلاء اللاعبون الوافدون حماساً كبيراً وجدية مطلقة في أول احتكاك لهم بالمجموعة، مما يعكس رغبة جامحة في إثبات قدراتهم الفنية والبدنية ونيل ثقة بيتكوفيتش، مبشرين بخلق جو من التنافسية العالية لافتكاك مكانة ضمن خطط “الخضر” المستقبلية.


