الصحافة الأرجنتينية تحذر ميسي من “سلاح” بيتكوفيتش السري
لوكا زيدان - حارس المنتخب الوطني الجزائري

​مع اقتراب العد التنازلي لقص شريط افتتاح مباريات المونديال، بدأت حمى التصريحات والتحليلات تسيطر على المشهد الرياضي العالمي. وفي قراءة تقنية لافتة، وجهت وسائل إعلام أرجنتينية تحذيرات شديدة اللهجة للمدرب سكالوني وقائد “التانغو” ليونيل ميسي، من مغبة الاستهانة بالمنتخب الجزائري، مشيرة إلى أن “الخضر” يمتلكون أوراقاً تكتيكية قد تربك حسابات أبطال العالم في الصدام المرتقب بعد شهرين.

​في تقرير مطول لموقع (TN) الأرجنتيني الشهير، تم تسليط الضوء على حارس المرمى الجزائري لوكا زيدان، ليس فقط كحامٍ للشباك، بل كـ “صانع ألعاب متأخر” ومصدر انطلاق الهجمات المرتدة السريعة. التقرير اعتبر أن مهارات لوكا في اللعب بالقدمين تمثل “نقطة الثقل” في نهج المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، مؤكداً أن الحارس الجزائري بات يمثل سلاحاً عصرياً يتجاوز الأدوار التقليدية لحراس المرمى.

​يرجع المحللون في الأرجنتين سر تميز لوكا زيدان إلى التكوين العالي الذي تلقاه في أكاديمية ريال مدريد “لافابريكا”، حيث اكتسب ثباتاً انفعالياً نادراً وقدرة على الخروج بالكرة تحت الضغط العالي. وأشار موقع (TN) إلى أن لوكا “لا يعرف القلق”؛ فبدلاً من تشتيت الكرات العشوائية، يفضل بناء اللعب من الخلف وتوزيع الكرات بدقة متناهية، مما يمنح المنتخب الجزائري تفوقاً عددياً في وسط الميدان وسرعة فائقة في التحول من الدفاع إلى الهجوم.

​رغم نشاطه الحالي مع نادي غرناطة في دوري الدرجة الثانية الإسباني، إلا أن أداء لوكا زيدان وتطوره المستمر فرضا نفسه كأحد أهم الركائز في تشكيلة بيتكوفيتش. الصحافة الأرجنتينية ترى أن ميزة “اللعب بالقدمين” التي يتقنها لوكا ستكون التحدي الأكبر لخط هجوم “الألبيسيليستي”، حيث سيكون على ميسي ورفقائه مراقبة الحارس تماماً كما يراقبون لاعبي الوسط، لضمان عدم منح “الخضر” فرصة مباغتتهم بكرات طويلة ودقيقة تكسر الخطوط الدفاعية.

​تأتي هذه التحذيرات لتؤكد أن مواجهة الجزائر والأرجنتين لن تكون مجرد مباراة عادية، بل هي صراع تكتيكي بامتياز. فبين خبرة بطل العالم وطموح “محاربي الصحراء” المدعمين بحارس عصري يتقن فن بناء اللعب، يبدو أن الجولة الافتتاحية للمونديال تخبئ الكثير من المفاجآت، خاصة وأن سلاح “لوكا زيدان” قد يكون هو الفارق الذي يراهن عليه الجزائريون لإحداث زلزال كروي في بداية المشوار العالمي.