حسم الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش موقفه النهائي بخصوص استراتيجية اختيار قائمة اللاعبين المعنيين بالمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، مفضلاً خيار الاستقرار والحفاظ على انسجام المجموعة، ومبتعداً عن أي مغامرات أو تجارب جديدة في الأمتار الأخيرة من التحضيرات للمحفل العالمي.
لا مكان للمفاجآت.. الاستقرار عنوان المرحلة
كشفت تقارير إعلامية متطابقة أن التقني البوسني قرر غلق الباب أمام فكرة استدعاء وجوه جديدة أو تجريب لاعبين لم يسبق لهم التواجد مع المنتخب الوطني. ويفضل بيتكوفيتش الاعتماد بشكل كلي على النواة الأساسية والمجموعة التي عمل معها وتأقلمت مع فلسفته التكتيكية تقريباً منذ مرحلة ما بعد كأس أمم إفريقيا الفارطة، معتبراً أن عامل الوقت لا يسمح بدمج أسماء جديدة أو إحداث ثورة في التعداد.
درس مونديال 2010.. بيتكوفيتش يتجنب أخطاء الماضي
ويبدو أن صرامة بيتكوفيتش وقراءته العميقة لواقع المنتخب، جعلته يتبنى هذا الموقف الصارم لضمان عدم زعزعة استقرار المجموعة والحفاظ على التماسك والروح الجماعية داخل غرف تغيير الملابس.
وتأتي هذه الخطوة في تناقض واضح ومدروس مع النهج الذي اعتمده الناخب الوطني الأسبق، “الشيخ” رابح سعدان، قبل مونديال جنوب إفريقيا 2010، حين أجرى تغييرات مفاجئة على التعداد. وهو القرار الذي عاد سعدان مؤخراً ليُقر بشجاعة بأنه كان “خطأً”، مبدياً ندمه على إبعاد بعض الركائز والاستنجاد بلاعبين جدد في اللحظات الأخيرة، مما أثر نسبياً على توازن المجموعة آنذاك.
ملامح القائمة النهائية.. الأولوية لأهل الثقة والانسجام
وفي سياق متصل بضوابط الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، أشارت ذات المصادر إلى أنه ورغم احتمال تواجد بعض الوجوه كخيارات احتياطية في القائمة “الموسعة” الأولية، إلا أن القائمة “النهائية والرسمية” التي ستشد الرحال لخوض المونديال ستكون محصورة في الأسماء المألوفة.
وسيمنح بيتكوفيتش الأولوية المطلقة للاعبين الذين يمتلكون رصيداً من العمل معه، ويعرفون جيداً طريقة تفكيره ومتطلباته التكتيكية، لضمان أعلى درجات الجاهزية والانسجام الفوري عند انطلاق المنافسة العالمية.


