الموهبة “مزيان مسلوب” يبصم على انطلاقة خيالية مع لونس ويشعل صراعاً دولياً مبكراً

صنع النجم الصاعد والموهبة الواعدة، مزيان مسلوب، الحدث بقوة في الأوساط الرياضية، بعدما دوّن أول ظهور رسمي له مع الفريق الأول لنادي لونس الفرنسي بطريقة مثالية وحالمة. اللاعب الذي لم يتجاوز ربيعه السادس عشر بعد، أثبت أنه يمتلك جينات كروية فريدة، مقدماً أوراق اعتماده كواحد من أبرز الأسماء التي ينتظرها مستقبل زاهر في سماء كرة القدم الأوروبية.


لم يكن ظهور مسلوب بقميص أكابر لونس مجرد مشاركة شرفية للاعب شاب، بل كان بمثابة إعلان رسمي عن ميلاد نجم جديد. فبعد إقحامه كبديل في الدقيقة 79 من عمر اللقاء، لم يحتج مزيان سوى للمسته الأولى للكرة ليترجمها إلى هدف في غاية الروعة والجمال. هذه اللقطة الاستثنائية لم تؤكد فقط على المهارة الفنية العالية والهدوء الذي يتمتع به أمام المرمى رغم صغر سنه، بل أوحت لجميع المتابعين والمحللين بأنهم أمام “مشروع نجم حقيقي” يمتلك من الإمكانات ما يؤهله للعب في أعلى المستويات.


ومع هذا السطوع المفاجئ، طفا على السطح ملف المستقبل الدولي للاعب الشاب. وباعتباره نجل النجم الدولي الجزائري السابق وليد مسلوب، كان مزيان محل متابعة واهتمام بالغين من قبل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف). وقد بادرت الهيئة الكروية الجزائرية بالتواصل المباشر مع والده من أجل بحث سبل ضم الموهبة الشابة لصفوف المنتخبات السنية لـ “الخضر”، وتأمين مستقبله الدولي مبكراً. غير أن المعطيات تشير إلى أن وليد مسلوب فضل التريث، ولم يمنح مسؤولي “الفاف” أي مؤشرات إيجابية أو التزام واضح بخصوص تمثيل نجله للجزائر في الوقت الراهن.


في ظل هذا الترقب، دخل الاتحاد البرتغالي لكرة القدم على الخط، مستغلاً الأصول البرتغالية للاعب من جهة والدته. وسارع مزيان مسلوب لتلبية دعوة تمثيل منتخب البرتغال للفئات السنية، في خطوة فاجأت الجماهير الجزائرية. وما زاد من إثارة الانتباه هو اختيار اللاعب حمل لقب عائلة والدته (سواريز) على قميصه مع المنتخب البرتغالي، مما يؤكد ارتباطه الوثيق بأصوله من جهة الأم وتفضيله المؤقت للدفاع عن ألوان “برازيل أوروبا” في فئة الشباب.


رغم هذا التوجه نحو البرتغال، يُجمع المتابعون للملف على أن الحديث عن حسم المستقبل الدولي لمزيان مسلوب بشكل نهائي يبقى أمراً مبكراً جداً. فمثل هذه المواهب الشابة ومزدوجة الجنسية تمر عادة بعدة مراحل من النضج الكروي والتقلبات قبل اتخاذ القرار النهائي والمصيري بتمثيل المنتخب الأول. وبين ترقب الجزائر وتحركات البرتغال، يبقى المؤكد الوحيد أن عالم الساحرة المستديرة على موعد مع موهبة استثنائية سيكون لها شأن عظيم ووزن ثقيل في السنوات القليلة القادمة.