اللجنة التقنية تجتمع لحسم هوية المدرب الجديد لـ “الخضر”
أعضاء من اللجنة التقنية لدى الفاف

تستعد اللجنة التقنية الوطنية التابعة للاتحاد الجزائري لكرة القدم لعقد اجتماع استثنائي وحاسم يوم الخميس 6 أوت بالمركز التقني الوطني بسيدي موسى، يخصص كلياً لدراسة وتشريح الملف الفني المعقد الخاص باختيار الناخب الوطني الجديد الذي سيخلف الجهاز الفني السابق على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني الأول.

وتأتي هذه الخطوة في إطار المساعي الجادة والجادة التي تبذلها الهيئة الكروية الوطنية لإعادة هيكلة المنتخب وإرساء قواعد جديدة تتوافق مع التحديات المستقبلية الصعبة التي تنتظر “محاربي الصحراء” في مختلف المنافسات القارية والدولية، مع فرض منهجية عمل علمية وفنية دقيقة تضمن عدم الوقوع في الأخطاء التكتيكية والتنظيمية السابقة.

ويأتي هذا التحرك بعدما أوصى أعضاء المكتب الفيدرالي بشكل صريح وواضح بإشراك الكلية التقنية الوطنية بفعالية في مرحلة اختيار الناخب الوطني الجديد؛ حيث اعتبرت الهيئة التنفيذية أن هذه المرحلة المفصلية تتطلب ركائز استشارية وفنية متخصصة قادرة على تقييم القدرات التكتيكية وتاريخ المدربين المرشحين بعيداً عن القرارات الارتجالية. وتأتي هذه التوصية لتكرس مبدأ التشاركية والعمل المؤسساتي داخل الفاف، من خلال إعطاء أهل الاختصاص التقني والميداني مساحة واسعة لدراسة السير الذاتية وصياغة المعايير الدقيقة التي ينبغي أن تتوفر في الربان القادم لسفينة الكرة الجزائرية.

وستكثف الكلية التقنية الوطنية خلال اجتماع سيدي موسى جهودها لإجراء تقييم شامل ودقيق لكافة المواصفات المطلوب توافرها في المدرب القادم، بدءاً من الخبرة التدريبية في الميادين الإفريقية والدولية وصولاً إلى قدرته التكتيكية على إدارة غرف الملابس والتأثير الإيجابي على اللاعبين. وستضع الكلية قائمة من الشروط الصارمة التي تشمل ضرورة استيعاب المدرب الجديد لخصوصيات الكرة الجزائرية، وامتلاكه مرونة تكتيكية تسمح له بالتكيف مع مختلف الظروف المناخية والتنافسية المعقدة في القارة السمراء، إضافة إلى القدرة على التعامل مع الضغوط الإعلامية والجماهيرية الكبيرة التي ترافق مسيرة المنتخب الوطني دائماً.

ولن يقتصر عمل الكلية التقنية على التقييم النظري للمرشحين، بل سيتعداه إلى دراسة المشروع الرياضي المتقدم لكل مدرب ونظرته لكيفية تطوير خطوط المنتخب وتدعيمها بأسماء جديدة قادرة على تقديم الإضافة التنافسية. وسيتم التركيز بشكل خاص على كيفية إعادة بناء الهيكل التكتيكي والذهني للمجموعة، وفرض انضباط صارم داخل المعسكرات التدريبية، لضمان استعادة المنتخب الوطني لهيبته واستقراره الفني، وهو ما يجعل جلسات العمل المقررة يوم الخميس بمثابة منصة انطلاق حقيقية لوضع كراسة شروط دقيقة تُرفع نتائجها لاحقاً إلى رئيس الفاف وليد صادي للفصل النهائي.

تؤكد هذه الخطوات المتتابعة أن عملية اختيار الناخب الوطني الجديد لن تكون مجرد قرار استعجالي لسد الفراغ، بل ستكون مبنية وفق الأهداف الاستراتيجية المسطرة من قبل الاتحاد الجزائري لكرة القدم للسنوات القادمة. وتسعى الفاف من خلال هذه الرؤية الشاملة إلى ضمان تأهل سلس ومباشر للمنتخب الوطني إلى النهائيات القارية والدولية المقبلة، وبناء منتخب قوي ومنافس يمتلك هوية كروية واضحة تعتمد على المزج بين الخبرة والدماء الشابة الموهوبة، بما يضمن استدامة النتائج الإيجابية وعدم التأثر بتغير الأجيال داخل التشكيلة الوطنية.

ويتطلع الشارع الرياضي الجزائري بكبير من الاهتمام لما سيسفر عنه اجتماع الخميس بالمركز التقني بسيدي موسى، بالنظر إلى كون مخرجات هذا اللقاء ستحدد الملامح الأساسية للناخب الوطني الجديد والشروط التنافسية التي ستُدار على أساسها المفاوضات القادمة. ومع استكمال هذا الملف الفني، يستعد المنتخب الوطني لدخول مرحلة جديدة تتطلب تظافر كافة الجهود الرياضية والإدارية والإعلامية لتوفير بيئة العمل المناسبة التي تضمن إعادة “محاربي الصحراء” إلى سكة الانتصارات والتربع على عرش الكرة الإفريقية من جديد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *