رسمياً.. اللجنة التقنية تحصر قائمة من 3 أسماء ثقيلة والقرار الفاصل بيد وليد صادي

حققت الكلية التقنية الوطنية التابعة للاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) خطوة حاسمة ومفصلية في ملف اختيار الناخب الوطني الجديد لخلافة البوسني فلاديمير بيتكوفيتش على رأس العارضة الفنية لـ “محاربي الصحراء”؛ إذ أنهت اللجنة أشغال اجتماعها الاستثنائي بالمركز التقني الوطني بسيدي موسى بحصر القائمة النهائية للمرشحين في ثلاثة أسماء عالمية وتكتيكية بارزة، تم اختيارها وفق كراسة شروط دقيقة ترتكز على الخبرة القارية، المرونة التكتيكية، والشخصية القيادية القادرة على إعادة بناء الهوية الهجومية والدفاعية للمنتخب الوطني فوراً.

وضمت القائمة الثلاثية النهائية التي تم رفعها رسمياً إلى طاولة رئيس الفاف وليد صادي كلاً من الإسباني فيليكس سانشيز (Félix Sánchez)، والمخضرم الإسباني رافاييل بينيتيز (Rafael Benítez)، بالإضافة إلى البلجيكي توم سانتفيت (Tom Saintfiet). وتُشكل هذه الأسماء الثلاثة تنوعاً تكتيكياً وفلسفياً يمنح رئيس الاتحاد خيارات متعددة للمفاضلة وحسم المفاوضات النهائية في أسرع وقت، بالنظر إلى الاستحقاقات الرسمية القادمة التي لا تحتمل أي تأخير أو ارتجالية في خيارات الجهاز الفني.

يبرز الإسباني فيليكس سانشيز كأحد أكثر الخيارات المنسجمة مع الرؤية الاستراتيجية للفاف؛ نظراً لخبرته الطويلة في تطوير الأكاديميات والعمل مع المنتخبات الوطنية، ولا سيما تجربته الناجحة مع المنتخب القطري التي توجها بلقب كأس أمم آسيا، فضلاً عن معرفته العميقة بمتطلبات الكرة الحديثة والمرونة التكتيكية التي يعتمدها في الميدان. وتعتبر اللجنة التقنية أن سانشيز يمتلك البروفايل الأنسب لإطلاق مشروع كروي ممتد يستهدف تشبيب التشكيلة وتطوير الهوية التكتيكية للعبة الجزائرية وفق أحدث المناهج الأوروبية.

وفي المقابل، يُمثل وجود الثعلب الإسباني رافاييل بينيتيز خياراً استثنائياً ذا وزن عالمي كبير؛ بالنظر إلى سجله الحافل بالألقاب والبطولات الكبرى رفقة أندية بحجم فالنسيا، ليفربول، إنتر ميلان، وريال مدريد. ويُمثل بينيتيز الانضباط التكتيكي في أعلى مستوياته، والقدرة الفائقة على إدارة غرف الملابس المليئة بالنجوم وتحمل الضغوط الإعلامية والجماهيرية العالية. ويرى متابعون أن التعاقد مع قامة تدريبية بحجم بينيتيز سيُشكل قفزة نوعية في تاريخ العارضة الفنية للخضر، ويُوجه رسالة صريحة للمنافسين حول طموحات الكرة الجزائرية في المحافل الدولية.

من جهته، يفرض البلجيكي توم سانتفيت نفسه كـ “ورقة إفريقية” بامتياز داخل القائمة الثلاثية؛ حيث يمتلك المردود الأكبر من حيث المعرفة الميدانية بدغال القارة السمراء، عقب إشرافه على العديد من المنتخبات الإفريقية وتحقيقه نتائج استثنائية وبإمكانيات محدودة، مثلما فعل مع منتخب غامبيا الذي قاده لربع نهائي كأس أمم إفريقيا في إنجاز تاريخي غير مسبوق.

وتكمن قوة سانتفيت في درايته الكاملة بالتفاصيل المناخية واللوجستية المعقدة في إفريقيا، وقدرته على التعامل مع الواقع الميداني الصعب للتصفيات القارية، وهو المعيار الذي أولته الكلية التقنية أهمية قصوى لضمان عدم التعثر في المواعيد الرسمية المقبلة. ومع تقديم هذه التوصيات الفنية الثلاث، تبقى الكرة الآن في مرمى وليد صادي لبدء جولة المفاوضات المالية والتنظيمية الحسمية، بهدف الإعلان الرسمي عن اسم الربان الجديد الذي سيرود سفينة “محاربي الصحراء” نحو استعادة الأمجاد القارية والترشح لمونديال العالم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *