كشف تقارير إعلامية أن مدرب العنابي السابق فيليكس سانشيز يتصدر ترشيحات الكلية التقنية لخلافة بيتكوفيتش، والاتحاد الجزائري لكرة القدم يشرع رسمياً في المفاوضات.
الأول في القائمة وتفضيل تقني حاسم
احتل المدرب الإسباني فيليكس سانشيز (Félix Sánchez) المرتبة الأولى والصدارة في ترتيب اختيارات الكلية التقنية الوطنية التابعة للاتحاد الجزائري لكرة القدم، وذلك عقب تقييم دقيق وشامل للأسماء القليلة المرشحة لقيادة العارضة الفنية للمنتخب الوطني الأول.
وجاء هذا التفضيل التقني بالنظر إلى خبرة سانشيز الطويلة في بناء المشاريع الرياضية وتطوير المنتخبات، إلى جانب مرونته التكتيكية وسجله القاري الناجح مع المنتخب القطري المتوج بلقب كأس أمم آسيا، وهو ما يجعله البروفايل الأكثر تطابقاً مع الرؤية الاستراتيجية للهيئة الكروية الوطنية.
“الفاف” تُدشن رسمياً جولة المفاوضات المباشرة
وعقب تلقي التوصيات النهائية من الكلية التقنية، تستعد إدارة الاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF)، برئاسة السيد وليد صادي، لمباشرة المفاوضات الرسمية والمباشرة مع التقني الإسباني خلال الساعات القليلة القادمة.
وستتركز جلسات التفاوض المرتقبة على مناقشة البنود المالية والتنظيمية للعقد، إضافة إلى تحديد أهداف مرحلية واضحة ترتكز على ضمان التأهل للمنافسات القارية والدولية، وبناء منتخب قوي ومنافس قادر على استعادة مكانته في صدارة الكرة الإفريقية.
من هو فيليكس سانشيز؟ البروفايل التكتيكي والخيار الأول لقيادة المنتخب الجزائري
تتجه أنظار الجماهير الكروية في الجزائر نحو التقني الإسباني فيليكس سانشيز باس (Félix Sánchez Bas)، بعدما تصدر رسمياً ترتيب اختيارات الكلية التقنية الوطنية التابعة للاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) لخلافة البوسني فلاديمير بيتكوفيتش على رأس العارضة الفنية لـ “محاربي الصحراء”. ويُعتبر سانشيز واحداً من أبرز الأسماء التدريبية المنتمية للمدرسة الإسبانية الحديثة، حيث يُعرف بفلسفته الكروية المبنية على التأسيس الأكاديمي، الانضباط التكتيكي، والقدرة على صياغة مشاريع رياضية طويلة الأمد تحقق الاستقرار والمرونة التكتيكية داخل المجموعة.

النشأة الأكاديمية وبداية السيرة التدريبية في لاماسيا وأسباير
بدأ فيليكس سانشيز مسيرته التدريبية من إحدى أعرق المدارس الكروية في العالم، حيث عمل لمدة 10 سنوات (منذ عام 1996 حتى 2006) مدرباً لفئات الشباب في أكاديمية “لاماسيا” التابعة لنادي برشلونة الإسباني، وهو ما صقل فلسفته الكروية المستندة إلى الاستحواذ، بناء اللعب من الخلف، وضغط المساحات. وفي عام 2006، انتقل سانشيز إلى دولة قطر ليلتحق بـ أكاديمية أسباير للتفوق الرياضي، حيث أشرف على تدريب وتطوير جيل كامل من اللاعبين الشباب، وصياغة هوية تكتيكية موحدة لجميع الفئات السنية الشابة للمنتخبات القطرية.
الإنجاز التاريخي مع قطر والتجارب الدولية القارية
تجلت ثمار العمل الأكاديمي لسانشيز عندما تولى تدريب المنتخب القطري الأول في عام 2017، حيث نجح في صناعة التاريخ بقيادة “العنابي” للظفر بلقب كأس أمم آسيا 2019 لأول مرة في تاريخ البلاد، بعد تقديم أداء هجومي ودفاعي استثنائي نال إشادة واسعة من المتابعين. كما قاد سانشيز المنتخب القطري في منافسات كوبا أمريكا 2019، الكأس الذهبية 2021 (التي بلغ فيها النصف النهائي)، وصولاً إلى الإشراف على التشكيلة في نهائيات كأس العالم 2022. وعقب انتهاء تجريته في الخليج، انتقل لتولي المقاليد الفنية لـ منتخب الإكوادور في تصفيات أمريكا الجنوبية المونديالية وبطولة كوبا أمريكا 2024، ما أكسبه خبرة التعامل مع مستويات تنافسية عالية وضغوطات جماهيرية وإعلامية كبرى.
الفلسفة التكتيكية وما يمكن أن يقدمه لـ “محاربي الصحراء”
تعتمد الفلسفة التدريبية لفيليكس سانشيز على المرونة التكتيكية بين رسم 3-5-2 و4-3-3، مع التركيز على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم والاستفادة القصوى من سرعة الأجنحة والضغط العالي على حامل الكرة. ويرى المتابعون أن تواجد سانشيز في صدارة خيارات “الفاف” يتماشى مع حاجة المنتخب الجزائري لمدرب يمتلك بروفايل أكاديمي قادر على ضخ دماء جديدة في التشكيلة الوطنية، إعادة تنظيمه تكتيكياً، والاستفادة من خبرته السابقة في التعامل مع المدارس الكروية المتنوعة لإعادة الخضر إلى منصات التتويج الإفريقية والترشح للمحافل العالمية.



التعليقات