واصل المدرب الجزائري سليمان رحو كتابة فصول نجاحه اللافت على رأس العارضة الفنية لنادي تي بي مازيمبي الكونغولي، بعدما قاد الفريق لحجز بطاقة العبور عن جدارة واستحقاق إلى الدور التمهيدي الثاني من مسابقة دوري أبطال إفريقيا؛ وجاء هذا التأهل عقب تجديد الفوز على نادي ميدياما الغاني بنتيجة عريضة استقرت عند ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد (3-1) في مواجهة الإياب، ليؤكد بطل الكونغو تفوقه التكتيكي والميداني بعدما كان قد حسم لقاء الذهاب خارج قواعده بهدف دون رد، مكرساً انطلاقته القوية في المعترك القاري وموجهاً رسالة واضحة للمنافسين حول عزمه الذهاب بعيداً في أمجد الكؤوس الإفريقية.
من إنقاذ النادي إلى التتويج.. رحو يعيد الهيبة لعملاق لوبومباشي
تأتي هذه النتائج الإيجابية لتزكي العمل الفني الكبير الذي يبذله الدولي الجزائري السابق؛ إذ نجح منذ توليه المهمة في انتشال عملاق الكرة الكونغولية من أزمة نتائج خانقة وتخبط فني كاد يعصف بطموحات الفريق، ليعيد ترتيب البيت الداخلي ويقود “الغربان” إلى استعادة تاج الدوري المحلي.
وتبرهن بداية الموسم الحالي على استمرار هذا النهج التصاعدي، حيث يجمع رحو بين الصلابة الدفاعية والشراسة الهجومية لفرض الاستقرار الفني، واضعاً نصب عينيه الحفاظ على اللقب المحلي من جهة، وتحقيق هدف استراتيجي يتمثل في بلوغ دور المجموعات من دوري الأبطال على أقل تقدير، تمهيداً للمنافسة الجدية على اللقب الإفريقي الغائب عن خزائن النادي.
قمة مرتقبة في الدور المقبل وصدى إنجازات “ابن الشبيبة” يتردد
ينتظر كتيبة سليمان رحو اختبار من العيار الثقيل في الدور التمهيدي الثاني، حيث سيواجه مازيمبي المتأهل من القمة المغاربية-الإفريقية التي تجمع بين النادي الإفريقي التونسي وجوليبا باماكو المالي، في محطة حاسمة لتحديد هوية المتأهل إلى دور المجموعات. ويعيد هذا التوهج التدريبي للأذهان مسيرة رحو المتميزة كلاعب وصخرة دفاعية صنعت التاريخ في الملاعب الوطنية والقارية؛ لتعود إلى الواجهة الهتافات الشهيرة التي طالما هزت مدرجات ملعبي أول نوفمبر بتيزي وزو و5 جويلية بالعاصمة: “الله أكبر، سليمان رحو”، مؤكداً أن الكفاءة التدريبية الجزائرية قادرة على إثبات جدارتها وفرض منطقها في أعتى أندية القارة السمراء.



التعليقات