عودة عمورة والخبر السار لـ غويري قبل مواجهة زامبيا؟

يستعد المنتخب الجزائري لخوض أولى محطاته في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، بقيادة مدربه الجديد إبراهيم حمداني، في ظل عودة لافتة لعدد من الأسماء المؤثرة في خط الهجوم، أبرزها محمد الأمين عمورة وأمين غويري، اللذين يُنتظر أن يشكلا مع بشير بلومي أحد أخطر الروايق الهجومية في القارة، إذا ما استعادا مستوياتهما الحقيقية في الوقت المناسب.

أعلن المدير الفني الجديد للمنتخب الجزائري، إبراهيم حمداني، قائمته الأولى منذ توليه المهمة، وهي أول قائمة يعلنها منذ خلافته للسويسري فلاديمير بيتكوفيتش عقب نهائيات كأس العالم الأخيرة. وضمت القائمة، المكونة من 26 لاعبًا، ثلاثيًا هجوميًا يمثل الرهان الأكبر لـ”الخضر”.

وتأتي هذه الاستدعاءات في إطار التحضير لمباراتين حاسمتين في مستهل التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027، إضافة إلى مباراة ودية أمام النيجر.

يمثل ملف محمد الأمين عمورة أحد أبرز نقاط الاهتمام في القائمة الجديدة. فبعد مساهمته الكبيرة في تأهل الجزائر إلى كأس العالم 2026، حيث كان هدّاف التصفيات الأفريقية برصيد عشرة أهداف، شهد مستوى المهاجم تراجعًا واضحًا في الأشهر الأخيرة، سواء مع ناديه أو مع المنتخب.

وفي خطوة لاستعادة الثقة، انتقل عمورة إلى نادي نيس الفرنسي على سبيل الإعارة من فولفسبورغ الألماني، الذي يمتد عقده معه حتى عام 2029. غير أن المهاجم الجزائري لا يزال يعاني من مشاكل بدنية بسبب غيابه عن فترة الإعداد الكاملة للموسم مع ناديه السابق، ما جعله بعيدًا عن التشكيلة الأساسية في مبارياته الأولى مع الفريق الفرنسي، وسط أمل في كسر صيامه التهديفي الممتد منذ عدة أشهر. عودة “ابن جيجل” إلى مستواه الحقيقي تمثل ورقة حاسمة لحمداني، خصوصًا أن خصائصه كجناح مهاجم يستغل العمق ويدخل مناطق الخطورة تجعله عنصرًا فريدًا ضمن قائمة المهاجمين المتاحين حاليًا.

أما أمين غويري، فقد عانى بدوره من موسم مضطرب بسبب الإصابات. فبعد أن تعرض لإصابة قوية في الكتف والرأس خلال مباراة الجزائر أمام أوغندا ضمن تصفيات مونديال 2026، إثر تدخل قوي من حارس مرمى أوغندا، خضع مهاجم مارسيليا لعملية جراحية ابتعد بسببها عن الملاعب لنحو ثلاثة أشهر، ما حرمه من المشاركة في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 التي غاب عنها تمامًا.

ورغم هذه الانتكاسات، يبقى غويري من أخطر المهاجمين المتحركين في تشكيلة “الخضر”، بفضل قدرته على تبديل الأماكن مع عمورة، واللعب في العمق، والمساهمة في بناء الهجمات بدلًا من الاكتفاء بدور الهداف الثابت.

يعكس التكامل بين عمورة وغويري، الذي برز بوضوح خلال تصفيات كأس أمم أفريقيا وتصفيات كأس العالم، حجم التأثير الذي يمكن أن يضيفه الثنائي لهجوم المنتخب الجزائري عند اكتمال جاهزيتهما البدنية معًا:

  • غويري: 11 هدفًا و4 تمريرات حاسمة في 27 مشاركة دولية.
  • عمورة: 19 هدفًا و9 تمريرات حاسمة في 49 مشاركة دولية.

بمجموع 30 هدفًا بين اللاعبين، يتضح أن غياب أحدهما أو تراجع مستواه ينعكس مباشرة على فعالية الهجوم الجزائري، خصوصًا أن غويري ليس لاعب “محطة ثابتة”، بل مهاجم متحرك يحتاج إلى تقدم لاعبي الوسط لخلق زيادة عددية أمام الدفاعات المنافسة.

يبدو ثلاثي الهجوم بلومي – غويري – عمورة، في حال جاهزية اللاعبين الثلاثة، الخيار الأمثل لتشكيل جبهة هجومية ضاغطة أمام زامبيا. فوجود عمورة كجناح يملك سرعة الانطلاق ودخول العمق، إلى جانب غويري الذي يجيد الإنهاء وتبادل الأدوار، وبلومي العائد بخبرته، يمنح حمداني مرونة تكتيكية كبيرة في اختيار طريقة اللعب.

لكن نجاح هذا الرواق الهجومي مرهون بدعم فعّال من خط الوسط، وتحديدًا من إبراهيم مازة وحماد عبدلي، إلى جانب العنصر الثالث الذي سيختاره حمداني لاستكمال الخط الأوسط، لضمان تقدم اللاعبين وخلق المساحات التي يحتاجها المهاجمون المتحركون لاستغلال سرعتهم وقدرتهم على اختراق العمق.

يستهل المنتخب الجزائري مشواره في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 بمباراتين متتاليتين:

  • الجمعة 25 سبتمبر 2026: الجزائر ✘ زامبيا
  • الثلاثاء 29 سبتمبر 2026: بوروندي ✘ الجزائر

وتُقام المباراتان ضمن منافسات المجموعة التاسعة للتصفيات المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا 2027، في اختبار أول لمدرب “الخضر” الجديد إبراهيم حمداني، الذي يراهن على عودة عمورة وجاهزية غويري لإعادة الألق إلى الهجوم الجزائري قبل استحقاقات أكبر تنتظر المنتخب في الأشهر القادمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 تابعو جديد المباريات و اللاعبين في بث مباشر