المايسترو إبراهيم مازة يقود ليفركوزن لتجاوز فرايبورغ
إبراهيم مازة

واصل الجوهرة الدولية الجزائرية الصاعدة إبراهيم مازة عزفه المنفرد في ملاعب كرة القدم الألمانية، بعدما قاد ناديه باير ليفركوزن لتحقيق انتصار ثمين ومستحق أمام ضيفه العنيد نادي فرايبورغ بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد (2-1)، في مواجهة تألق فيها صانع الألعاب الجزائري بشكل لافت وكان المهندس الأول لنقاطها الثلاث؛ حيث افتتح باب التسجيل مبكراً في الدقيقة 19 بلمسة فنية متقنة، قبل أن يعود ويصنع الهدف الثاني لزملائه بتمريرة حاسمة ساحرة، مؤكداً استقراره التصاعدي في أعلى مستويات “البوندسليغا”، ليغادر أرضية الميدان في الدقيقة 84 تحت تصفيقات الجماهير بعد أداء تكتيكي وبدني رفيع رسخ مكانته كأحد ألمع صناع اللعب وأكثر المواهب الشابة حسماً وتأثيراً في البطولة الألمانية هذا الموسم.

دخل باير ليفركوزن أرضية الميدان برغبة جامحة لفرض أسلوبه الهجومي وامتلاك زمام المبادرة التكتيكية، وهو ما ترجمه إبراهيم مازة فوق المستطيل الأخضر بحركيته الدائمة وتمركزه الذكي في المساحات الشاغرة بين خطوط المنافس؛ ففي الدقيقة 19 من عمر الشوط الأول، نجح المايسترو الجزائري في فك التكتل الدفاعي لفرايبورغ عبر متابعة هجومية دقيقة أنهاها بهدف رائع فجر به فرحة المدرجات ووضع فريقه في المقدمة. ولم يكتفِ النجم الواعد بهز الشباك، بل واصل إملاء إيقاعه الخاص على خط الوسط عبر رؤيته الثاقبة وتمريراته المفتاحية، ليقدم تمريرة حاسمة (أسيست) مهدت لتسجيل الهدف الثاني وتأمين الأسبقية لليفركوزن، مقدماً عرضاً شاملاً جمع بين مهارة التسجيل وحسن صناعة اللعب قبل أن يستبدله الطاقم الفني في الدقيقة 84 لمنحه قسطاً من الراحة بعد استنزاف طاقته في الضغط وتسيير الهجمات.

تُجسد هذه البصمة المزدوجة لمازة التحول النوعي في دوره داخل منظومة باير ليفركوزن؛ فاللاعب لم يعد مجرد موهبة بديلة تكتفي بدقائق محدودة، بل فرض نفسه ركيزة تكتيكية أساسية لا غنى عنها في خيارات المدرب لحل المعضلات الهجومية وإيجاد المنافذ المغلقة. وتأتي هذه المساهمة الفعالة محلياً امتداداً مباشراً لتوهجه القاري الباهر قبل أيام في مسابقة الدوري الأوروبي أمام ليخ بوزنان البولندي، مما يعكس نضجه الذهني واستقراره النفسي وقدرته على تحمل ضغط المباريات المتتالية في المنافسات المحلية والقارية على حد سواء، متفوقاً في كل مرة على المدافعين بفضل سرعة بديهته وتعامله الهادئ مع الكرة في الأمتار الأخيرة من مناطق العمليات.

يُمثل هذا التوهج المستمر لمازة نبأ ساراً ودفعة فنية بالغة الأهمية للجهاز الفني للمنتخب الوطني الجزائري بقيادة المدرب إبراهيم حمداني، قبيل انطلاق معسكر شهر نوفمبر والتحضير لمواجهة منتخب توغو ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا؛ فالاستمرارية العالية والفاعلية المباشرة (تسجيل وصناعة) التي يوقع عليها اللاعب في الدوري الألماني تمنح “الخضر” خياراً هجومياً ذهبياً قادراً على تفكيك الدفاعات الإفريقية المعقدة. وسيتيح هذا النضج التكتيكي لمازة فرصة مثالية للاندماج بسلاسة خلف المهاجمين والتفرغ لصناعة اللعب، لا سيما في ظل التوجه التقني لتعزيز خط الارتكاز وتوفير الحماية الدفاعية اللازمة التي تطلق العنان لموهبته وإبداعه فوق الميدان بقميص المنتخب الوطني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 تابعو جديد المباريات و اللاعبين في بث مباشر