هذه فرص تتويج المنتخب الوطني الجزائري بـ كأس أمم إفريقيا 2025
قائمة بيتكوفيتش لتربص مارس 2025

يُعد المنتخب الجزائري أول من توج بلقب كأس أمم إفريقيا في نسختها الجديدة بـ24 منتخباً خلال دورة مصر 2019، التي جرت في الصيف، على عكس الدورات التقليدية التي كانت تُقام في منتصف الموسم. لكن قرار تأجيل كأس أمم إفريقيا 2025 إلى ديسمبر ويناير أثار جدلاً واسعاً، حيث يُعتقد أن هذا التغيير أفقد البطولة بعض قيمتها ومصداقيتها. الاختلاف بين دورة صيفية، حيث يكون اللاعبون في ذروة لياقتهم بعد الموسم، ودورة شتوية، تعاني من معطيات بدنية وعلمية مثل الإرهاق والإصابات، يجعل الفارق شاسعاً. لو حُسمت المنافسة في الصيف 2025 بالمغرب، كما كان مخططاً أصلاً، لكان المنتخب الجزائري في موقع قوي للدفاع عن لقبه.

المنتخب الجزائري يمتلك حالياً تشكيلة متكاملة بقيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، الذي يُعتبر خبيرًا تكتيكيًا، مع ديناميكية إيجابية تبرز في كل مباراة. في الخط الأمامي، أمين غويري يعيش مرحلة ذهبية مع أولمبيك مرسيليا تحت إشراف روبرتو دي زيربي، حيث أصبح هدافاً لا يرحم (11 هدفاً في الدوري هذا الموسم)، وفناناً بالكرة، بعد أن كان يُنظر إليه كـ”نصف مهاجم” في الماضي. رياض محرز، بعد قيادة الأهلي السعودي للفوز بدوري أبطال آسيا 2025، يظهر في أوج مستواه، بينما يبقى بغداد بونجاح سلاحاً فتّاكاً، رغم تراجع معدله التهديفي، لكنه يحتفظ بلياقته التنافسية.

تشكيلة منتخب الجزائر

في خط الوسط، حسام عوار يتألق مع النصر في السعودية، حيث يشكل ثنائياً متكاملاً مع كريم بنزيما تحت قيادة لويس كاستييو (بلان)، بأرقام ودور تكتيكي بارز.هشام بوداوي من نيس بلغ نضجاً كروياً، ليصبح عنصرًا صعبًا، بينما يسعى إسماعيل بن ناصر للعودة للقمة مع مرسيليا رغم التحديات البدنية التي تدفع دي زيربي لاستبداله.

في الدفاع، عيسى ماندي يقدم أرقاماً جيدة مع ليل في دوري الأبطال و الليغ 1، سواء كمدافع محوري أو ظهير أيمن، بينما يبقى رامي بن سبعيني صمام الأمان الدفاعي، ويُعتبر من أفضل المحترفين الجزائريين حالياً، ربما متساوياً مع غويري وبونجاح. في الرواقين، ريان آيت نوري يتألق في الدوري الإنجليزي مع وولفرهامبتون، بينما أثبت جوان حجام جدارته في المباراة الأخيرة أمام موزمبيق (هدف وأداء دفاعي/هجومي مميز)، مما يجعله مرشحاً لتعزيز الرواق الأيمن الذي عانى المنتخب من ضعفه سابقاً.

لو لم تُؤجل البطولة، كان المنتخب الجزائري سيدخل المنافسة في أوج لياقته بعد الموسم، مما كان سيمنحه تفوقاً بدنياً وتكتيكياً، خاصة مع ديناميكية بيتكوفيتش وتشكيلته المتناغمة. لكن الإقامة في ديسمبر/يناير قد تعرض اللاعبين للإرهاق، خاصة مع انشغالهم في أنديتهم.

على الرغم من ذلك، مع هذا المستوى العالي للنجوم مثل غويري، محرز، وعوار، وبدعم الخبرة الدفاعية لماندي وبن سبعيني، يبقى المنتخب مرشحاً قوياً للتتويج، إذا حافظ على لياقته وانسجامه. التحدي يكمن في إدارة الجهد، لكن الجزائر تمتلك الإمكانيات لتكرار إنجاز 2019، سواء في الصيف أو الشتاء، مع أمل الجماهير في رؤية “الخضر” يعودون متوجين من المغرب.