السويد 4 – الجزائر 3: “الخضر” يكادون تحقيق “ريمونتادا” تاريخية رغم بداية كارثية

في مباراة ودية مثيرة انتهت الثلاثاء 10 يونيو 2025 على ملعب فريندز آرينا في ستوكهولم، خسر المنتخب الجزائري أمام السويد بنتيجة 4-3، لكنه كاد أن يحقق “ريمونتادا” استثنائية بعد شوط أول ومرحلة ثانية سيئة البداية. تحت قيادة فلاديمير بيتكوفيتش، شهد اللقاء تحولًا دراماتيكيًا بفضل التغييرات التكتيكية، رغم عيوب دفاعية أبرزت حاجة الفريق إلى مراجعة عاجلة.

بدأت المباراة بكابوس للجزائر، حيث تقدمت السويد بثلاثة أهداف في الشوط الأول (دقائق 12، 28، 39) بفضل هجمات سريعة استغلت أخطاء دفاعية فادحة. لكن مع بداية الشوط الثاني، أضاف السويديون هدفًا رابعًا في الدقيقة 50، مما بدا كضربة قاصمة. لكن التغييرات التي أجراها بيتكوفيتش غيّرت مجرى الأمور، حيث أدخل لاعبين مثل بن زية و بن طالب، مما أعطى الفريق ديناميكية جديدة.

أشاد الجميع بأداء بن زية، الذي سجل هدفًا في الدقيقة 65 وساهم بتمريرة حاسمة أدت إلى هدف آخر، مؤكدًا أحقيته في مكانة دائمة في التشكيلة. كذلك، برز نبيل بن طالب الذي أعاد التوازن للفريق بهدف في الدقيقة 72 وتمريرة حاسمة، مكنّت الجزائر من تقليص الفارق إلى 4-3 في الدقيقة 88. هذه الجهود كادت تكلل بتعادل تاريخي لولا الدقائق القليلة المتبقية.

على الجانب السلبي، أظهر الدفاع والحارس أنتوني ماندريا أداءً متذبذبًا، مع أخطاء فردية وتكتيكية لا تُغتفر. ثنائي الدفاع عيسى ماندي و رامي بن سبعيني، اللذان عادا إلى التشكيلة، أثبتا مرة أخرى عجزهما، حيث تسببا في الأهداف الأربعة بسبب سوء التنسيق والتقاعس. محور الدفاع، الذي يُعتبر ورشة عمل متعثرة تحت إشراف بيتكوفيتش، يتطلب تدخلاً عاجلاً لتصحيح الأوضاع.

التغييرات التي أجراها بيتكوفيتش، بما في ذلك إشراك نبيل بن طالب و يوسف عطال، أنقذت الفريق من هزيمة أكبر وأظهرت قدرته على التكيف. ومع ذلك، تظل المشكلات الدفاعية نقطة ضعف واضحة، مما يضع ضغطًا على المدرب لإعادة هيكلة الخط الخلفي قبل تصفيات كأس العالم 2026. رغم الخسارة، يبقى الأداء في الشوط الثاني دليلاً على إمكانيات اللاعبين الشباب.


بعد المباراة الودية التي انتهت للتو الساعة 08:07 مساءً بتوقيت وسط أوروبا (CET) الثلاثاء 10 يونيو 2025 على ملعب فريندز آرينا في ستوكهولم بخسارة المنتخب الجزائري أمام السويد 4-3، تبرز حقائق وأرقام تُسلط الضوء على أداء “الخضر” وتاريخ مواجهاتهم. رغم الخسارة، كشفت الإحصائيات عن جوانب إيجابية وسلبية، مع تركيز على الأرقام التاريخية والأداء الفردي.

الجزائر تعرضت للهزيمة الثانية تحت قيادة فلاديمير بيتكوفيتش، بعد سنة وأسبوع من أول خسارة أمام غينيا (1-2) يوم 3 يونيو 2024.
نتيجة 4-3 تتكرر للمرة الثانية فقط في تاريخ المنتخب، آخرها كانت في ودية ضد الأرجنتين في برشلونة عام 2007.
للمرة الأولى منذ 14 عامًا (منذ مباراة المغرب 4 يونيو 2011)، تتلقى شباك الجزائر أربعة أهداف في مباراة واحدة.
الجزائر سجلت أهدافًا على منتخب أوروبي لأول مرة منذ 30 يونيو 2014 (هدف جابو ضد ألمانيا في ثمن نهائي المونديال).
السويد حققت فوزها الخامس على الجزائر (بالإضافة إلى تعادل 1990)، وكل المواجهات كانت ودية.
الجزائر خسرت 54 مرة أمام المنتخبات الأوروبية في 104 مباريات (27 فوزًا و23 تعادلًا)، آخر انتصار كان ضد رومانيا (2-1) في يونيو 2014.

إسماعيل بن ناصر أصبح أول لاعب جزائري يسجل على السويد من كرة ملعوبة (ثالث أهدافه الدولية، الأول منذ أكتوبر 2021 ضد النيجر 0-4، في مباراته الـ52 بعد 21 مباراة دون تسجيل).
إسماعيل بن طالب سجل هدفه الدولي السادس (الأول منذ يناير 2017 ضد موريتانيا 3-1) في مباراته الـ55، مع أول تمريرة حاسمة بعد 32 مباراة دون تسجيل.
رامي بن زية سجل هدفه الدولي الخامس (الأول منذ مارس 2024 ضد جنوب إفريقيا) في مباراته الـ15، بعد 8 مباريات دون أهداف.

لاعب السويد فيكتور سيما (أصول كونغولية) سجل ثلاثية، أي ثلاثة أضعاف أهدافه الدولية السابقة (هدف واحد في 24 مباراة).

تعكس هذه الأرقام صعوبة الجزائر في مواجهة المنتخبات الأوروبية، لكن أهداف بن ناصر وبن طالب وبن زية تُظهر بوادر أمل. الدفاع يبقى التحدي الأكبر، بينما أداء سيما يبرز قوة السويد في الهجوم.