أثارت مواجهة الجزائر وجنوب أفريقيا في الجولة الثانية من كأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين “الشان 2025” جدلاً تحكيمياً واسعاً، خاصة حول مشروعية هدف التعادل الجنوب أفريقي وعدم احتساب ركلتي جزاء محتملتين للمنتخب الجزائري في الدقائق الأخيرة.
دفع هذا الجدل الحكم المونديالي السابق جمال الشريف للتدخل وتوضيح الأحداث المثيرة للجدل التي طبعت هذه المباراة الحساسة. وبحسب تحليل الشريف لموقع “العربي الجديد“، فإن هدف التعادل الذي سجله تابيسو كوتوميلا في الدقيقة الخامسة والأربعين كان مشروعاً تماماً، حيث جاء إثر كرة مرفوعة من زميله منزي ماسوكو الذي لعب كرة طويلة خلف مدافعي المنتخب الجزائري. أكد خبير التحكيم أن مهاجم جنوب أفريقيا كان في وضعية سليمة لا تُعتبر تسللاً، مشيراً إلى أن آخر مدافعي المنتخب الجزائري رضا حلايمية كان أقرب إلى خط المرمى لحظة لعب الكرة، مما يجعل الحالة لا تتضمن أي مخالفة تسلل وفقاً لقانون كرة القدم.
تحليل مفصل للحالة الأولى المطالبة بركلة جزاء
تناول الحكم الدولي السابق جمال الشريف بالتحليل المفصل اللقطة الثانية المثيرة للجدل والتي تضمنت مطالبة جزائرية بركلة جزاء لم يحتسبها الحكم. في هذه الحالة، استحوذ المهاجم البديل لحلو أخريب على الكرة وتقدم بها قليلاً، وعند اقتراب مدافع منتخب جنوب أفريقيا باتجاهه، قام أخريب بلمس الكرة بقدمه اليمنى محاولاً التقدم لمتابعتها.
وأشار الشريف إلى أن مدافع جنوب أفريقيا رفع يده ملامساً ذراع المهاجم الجزائري، لكن من دون أن يقوم بأي دفع أو تدخل يؤثر على حركة اللاعب أو قدرته على اللحاق بالكرة. وأوضح أن المهاجم الجزائري عندما شعر بعدم قدرته على السيطرة على الكرة أو تبرير موقفه في اللعب، سقط متأخراً قرب خط مرمى الفريق المنافس داخل منطقة الجزاء.
أكد خبير التحكيم أنه لا وجود لمخالفة في هذه الحالة، وأن قرار الحكم كان صحيحاً، نظراً لأن تدخل المدافع كان طبيعياً ولم يتضمن مخالفة تستوجب العقوبة أو احتساب ركلة جزاء.
الحالة الثانية وإشهار البطاقة الصفراء لمرغم
في السياق ذاته، علق جمال الشريف على عدم احتساب ركلة جزاء أخرى لصالح مهاجم منتخب الجزائر للمحليين مهدي مرغم، موضحاً تسلسل الأحداث بدقة. أشار إلى أن عبد الرحمن مزيان مرر كرة بينية من خارج منطقة الجزاء باتجاه زميله مهدي مرغم الذي سيطر على الكرة وحاول مراوغة مدافع منتخب جنوب أفريقيا.
وفق تحليل الشريف، فإن المدافع مدّ قدمه اليسرى باتجاه الكرة، بحيث أصبحت قدمه خلفها من دون أن يلمسها، وفي تلك اللحظة، تمكن المهاجم الجزائري من تحويل الكرة بباطن قدمه اليمنى إلى الأمام متجاوزاً القدم الممدودة.
بعد ذلك، تحركت قدم المدافع بشكل طبيعي للأمام لتلامس قدم اللاعب الجزائري، قبل أن يقوم المدافع بسحب قدمه للخلف في محاولة لتفادي العرقلة. هذا التحليل الدقيق أظهر عدم وجود مخالفة حقيقية تستدعي احتساب ركلة جزاء، مما يبرر قرار الحكم بمواصلة اللعب.
تقييم شامل لأداء الحكم وتقنية الفيديو
ختم الحكم المونديالي السابق جمال الشريف تحليله بتأكيد سلامة قرار الحكم باستمرار اللعب، إذ لا وجود لمخالفة حقيقية، وهو ما أكدته مراجعة تقنية الفيديو التي تبين أن سقوط مرغم كان متأخراً ومبالغاً فيه بهدف محاولة الحصول على ركلة جزاء غير موجودة.
بناءً على هذا التحليل، اتخذ الحكم قراراً باحتساب الحالة تمثيلاً وإشهار البطاقة الصفراء للاعب الجزائري، وهو إجراء يهدف لردع محاولات خداع الحكام والحصول على قرارات غير مستحقة. لكن الشريف أشار إلى أن القرار صحيح من حيث عدم احتساب المخالفة، مع إمكانية تفادي الحكم إشهار الإنذار في ظل وجود تلامس بسيط لم يرتقِ إلى مستوى المخالفة الحقيقية.
هذا التحليل المهني من خبير تحكيمي معتبر يساهم في توضيح الأحداث المثيرة للجدل ويقدم فهماً أعمق لطبيعة القرارات التحكيمية في المباريات عالية المستوى، مما يساعد على تهدئة الجدل الذي أثارته هذه المواقف في أوساط الإعلام الرياضي والجماهير.
ملخص الأحداث التحكيمية المثيرة للجدل
| الحدث | التوقيت | اللاعب المعني | تقييم الشريف |
|---|---|---|---|
| هدف التعادل الجنوب أفريقي | الدقيقة 45 | تابيسو كوتوميلا | ✅ مشروع – لا يوجد تسلل |
| الحالة الأولى – طلب ركلة جزاء | الدقائق الأخيرة | لحلو أخريب | ❌ غير مستحقة – تدخل طبيعي |
| الحالة الثانية – طلب ركلة جزاء | الدقائق الأخيرة | مهدي مرغم | ❌ غير مستحقة – تمثيل واضح |
| البطاقة الصفراء | بعد الحالة الثانية | مهدي مرغم | ⚠️ قابل للنقاش – صحيح لكن مبالغ فيه |
📋 رأي خبير التحكيم:
- الهدف الجنوب أفريقي: صحيح قانونياً ولا يوجد تسلل
- ركلتا الجزاء المطالب بهما: غير مستحقتين وفقاً للقانون
- أداء الحكم العام: جيد مع استخدام فعال لتقنية الفيديو
- البطاقة الصفراء: قرار صحيح لكن كان يمكن تفاديه
🎯 الخلاصة التحكيمية:
القرارات التحكيمية في المباراة كانت سليمة قانونياً حسب تحليل الحكم الدولي السابق جمال الشريف، مع التأكيد على دور تقنية الفيديو في التأكد من صحة القرارات المتخذة.
المصدر: تحليل الحكم الدولي السابق جمال الشريف لموقع “العربي الجديد”


