سليماني يقطع الطريق على مزدوجي الجنسية المتحايلين على المنتخب الوطني

أثار اللاعب الدولي الجزائري السابق إسلام سليماني جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية بسبب تصريحاته الأخيرة حول موضوع مزدوجي الجنسية في المنتخب الوطني. خلال حوار إعلامي، عبّر سليماني عن رأيه بصراحة قائلاً: “عندما أسمع كلمة ‘اخترت’ من هؤلاء اللاعبين، ينتابني شعور البكاء، من أنت حتى تختار؟ إذا وُلدت في فرنسا وكبرت في فرنسا، اختر المنتخب الفرنسي إذا.”

هذه الكلمات أثارت ردود فعل متباينة، حيث رأى البعض أنها تعكس حبًا وطنيًا عميقًا، بينما اعتبرها آخرون، مثل الصحفي مومن أيت قاسي، محاولة لنشر الانشقاق داخل المنتخب بين اللاعبين المحليين والمحترفين ذوي الجنسية المزدوجة.

علّق الصحفي مومن أيت قاسي على تصريحات سليماني، مشيرًا إلى أن الكلام “لا يجب أن يُستخدم لنشر الانشقاق” بين مكونات المنتخب الوطني. ومع ذلك، دافع عن حق سليماني في التعبير عن رأيه بحرية، معتبرًا أن تعليقاته جاءت بشكل عفوي. أضاف أيت قاسي أن هناك لاعبين اختاروا المشروع الرياضي لفرنسا بحرية، وهذا حقهم، بينما اختار آخرون، مثل مبولحي، فغولي، مجاني، ابراهيمي، محرز، وقديورة، المنتخب الجزائري، حيث أبلوا بلاءً حسنًا وساهموا في تحسين النتائج.

واستنادًا إلى حوارات سابقة مع سليماني، أشار أيت قاسي إلى أن اللاعب كان دائمًا يعترف بدور هؤلاء اللاعبين، لكنه أراد التركيز على أن الاستجابة لدعوة المنتخب الوطني يجب أن تكون واجبًا وطنيًا وليست مجرد خيار شخصي.

اقترح أيت قاسي حلاً عمليًا للمشكلة، مشيرًا إلى أهمية وضع سياسة مدروسة وواضحة لتطوير منظومة التكوين وتعزيز الاعتناء بالفئات الشبابية، مستشهدًا بنموذج نادي بارادو كمثال ناجح. وأكد أن هذا لا يعني استبعاد دعم المنتخب باللاعبين المغتربين ذوي الجنسية المزدوجة، الذين يُعتبرون أبناء الوطن ويتمتعون بنفس الروح الوطنية.

وأشار إلى أن معظم منتخبات إفريقيا تستفيد اليوم من قانون البهاماس لتعزيز صفوفها، لكن ذلك لا يمنع ضرورة وضع آليات صحيحة لتطوير المواهب المحلية. وأبرز أن الاعتماد على التكوين ينبغي أن يؤدي إلى بناء بطولة وطنية قوية وتمثيل لائق في الاستحقاقات الإفريقية، مستغلاً المنشآت المتوفرة والطاقة الشبابية الخام في الجزائر.

تصريحات إسلام سليماني، رغم حدتها، تفتح نقاشًا هامًا حول هوية المنتخب الوطني ودور مزدوجي الجنسية فيه، لكنها تتطلب حوارًا بناءً بدلاً من الانقسام. رأي مومن أيت قاسي يدعو إلى التوازن بين الاستفادة من المواهب المغتربة وتطوير الكرة المحلية، مما قد يكون المفتاح لتعزيز مكانة الجزائر على الساحة القارية والعالمية في المستقبل.