قائمة بيتكوفيتش .. ثورة منتظرة أم إعادة تدوير للأسماء؟

يستعد الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش للإعلان غداً الخميس عن القائمة الجديدة للاعبين المعنيين بمواجهتي بوتسوانا وغينيا شهر سبتمبر 2025، لحساب تصفيات كأس العالم 2026. وسيعقد بيتكوفيتش ندوة صحافية بقاعة المحاضرات التابعة لملعب نيلسون مانديلا بالعاصمة، حيث ينتظر أن يكشف النقاب عن الأسماء التي ستحمل ألوان الخضر في الاستحقاق الدولي المقبل.

صفعة السويد تعجّل بضرورة التغيير

المنتخب الجزائري ما يزال يعيش تداعيات الظهور المخيّب في ستوكهولم، أمام منتخب السويد، حيث كاد “الخضر” أن يخرجوا بخسارة تاريخية، لولا العودة في النتيجة في الثواني الأخيرة. تلك المواجهة الودية دقت ناقوس الخطر مجدداً، خاصة على مستوى محور الدفاع وحراسة المرمى، وهي نقاط ضعف باتت تتكرر بشكل يثير القلق. وكما يقول المثل “ذات الأسباب تؤدي إلى ذات النتائج”، فإن المنتخب الوطني تبدو حاجته ملحّة الآن أكثر من أي وقت مضى لإيجاد حلول جذرية قبل الدخول في مرحلة مصيرية من التصفيات والمنافسات القارية.

أجنحة هجومية جديدة تفرض نفسها

غياب الثنائي عمورة وبلايلي عن الرواق الأيسر عرّى بشكل واضح أزمة هذا الجانب الهجومي، وأثبت صعوبة الاعتماد مجدداً على سعيد بن رحمة الذي لم يقنع في اختباره الأخير. في المقابل، لمع اسم أكثر من لاعب شاب هذا الموسم منذ بدايته، على غرار بولبينة، بوعناني، قُبال وحاج موسى، الذين خطفوا الأضواء في مباريات أنديتهم، سواء محلياً أو أوروبياً، وأكدوا أنهم قادرون على إضافة نفس جديد للرواقين الهجوميين، وخلق منافسة جادة في مراكز افتقدت الحلول الإبداعية.

وسط الميدان على المحك

الانتقادات لم تقتصر فقط على الدفاع والأطراف الهجومية، بل طالت أيضاً وسط الميدان، الذي بدا في أكثر من مناسبة عاجزاً عن فرض الإيقاع أو التحكم في زمن المباراة. الحاجة تبدو ملحّة اليوم إلى حقن خط الوسط بعناصر قادرة على الجمع بين القوة البدنية والفطنة التكتيكية، وهو ما جعل الأنظار تتجه إلى بعض العناصر الشابة التي أبانت مستويات مشجعة في مطلع الموسم الحالي، وقد تكون ضمن مفاجآت بيتكوفيتش القادمة.

الدفاع: نقطة الضعف الأزلية

إذا كان الخط الهجومي يجد دوماً أسماء جديدة تطرق أبواب المنتخب، فإن محور الدفاع وحراسة المرمى يبقيان الهاجس الأكبر لكل مدرب مرّ على العارضة الفنية للخضر. الأخطاء الفردية وسوء التمركز تسببا في تكبّد خسائر غير ضرورية في السابق، وهو ما يستدعي التفكير بجدية في ضخ دماء جديدة في هذا الخط الحساس. وعليه، يترقّب المتابعون ما إذا كان بيتكوفيتش سيغامر باستدعاء مدافع محوري جديد وأسماء واعدة، بدلاً من الاكتفاء بالقائمة التقليدية التي فقدت بريقها.

الجمهور ينتظر “ثورة البيتكوفيتش”

رهان الجماهير الجزائرية الأكبر في هذه الندوة الصحافية يكمن في رؤية قائمة متجددة تعكس مشروعاً رياضياً واضحاً، مبنياً على الدمج بين خبرة بعض الركائز وإشراك لاعبين شبان قادرين على صنع الفارق. الحديث يدور حول إمكانية منح الفرصة لعناصر صاعدة مثل تيطراوي، بولبينة، قُبال وبوعناني، إلى جانب إعادة النظر في وضعيات لاعبين لطالما حظوا بالاستدعاء رغم الغياب عن المنافسة أو ضعف الأداء.

بين حلم المونديال واستحقاق “كان المغرب”

الجماهير الجزائرية التواقة لرؤية منتخبها في مونديال 2026 تدرك أن طريق التصفيات لن يكون سهلاً، وأن أي تهاون في الاختيارات قد يكلف غالياً. وإلى جانب الهدف العالمي، تبقى المنافسة على لقب كأس إفريقيا المقبلة بالمغرب تحدياً لا يقل أهمية، ما يجعل من قائمة بيتكوفيتش القادمة أكثر من مجرد أسماء، بل خطة طريق لمستقبل الكرة الجزائرية.