قيود أمريكية و أوروبية تحد من خيارات الفاف في وديات نوفمبر

تواجه إدارة الاتحاد الجزائري لكرة القدم “الفاف” تحدياً حقيقياً في ترتيب المباريات الودية للمنتخب الوطني في شهر نوفمبر المقبل، حيث لم يُعلن بعد عن هوية المنتخبات التي ستواجه محاربي الصحراء، رغم أن بعض العوامل الجوهرية تقلص قائمة المرشحين بشكل كبير.

اللعب أمام منتخب أوروبي أصبح أمراً غير ممكن لأن جميع منتخبات أوروبا ستكون منشغلة بتصفيات كأس العالم 2026 في الشهر المقبل، كما أن منتخبات الكونكاكاف مرتبطة هي الأخرى بنفس التصفيات.

هذا الوضع يستثني تلقائياً العديد من الخيارات القوية التي كان يمكن أن توفر اختباراً جيداً للخضر قبل كأس أمم أفريقيا.

إضافة للقيود الزمنية، تلعب الاعتبارات المالية واللوجستية دوراً مهماً في تقليص الخيارات، حيث أن مواجهة منتخب من أمريكا الجنوبية ليست مطروحة نظراً لتكاليف استقدام أحدها إلى الجزائر، والتي تتطلب ميزانيات ضخمة قد لا تتناسب مع العائد المتوقع.

كما أن خوض المباراة في ملعب أوروبي خيار غير مطروح، حيث تفضل إدارة المنتخب الاستفادة من المباريات الودية من عدة جوانب، بما في ذلك منح الجماهير الجزائرية فرصة لمشاهدة نجومها، والاستفادة من عامل الأرض والجمهور كجزء من التحضيرات النفسية للبطولة الأفريقية.

بناءً على هذه المعطيات، تقلصت الخيارات لتشمل منتخبات القارة السمراء وآسيا فقط، حيث يفضل المدرب فلاديمير بيتكوفيتش مواجهة منتخب آسيوي (عربي) يمتلك أسلوب لعب مشابه لمنتخب السودان، الذي سيلاقيه الخضر في مباراتهم الافتتاحية بكأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب.

غير أن الخيار الأسهل والأكثر فائدة يبقى مواجهة منتخب إفريقي، بما يتيح التحضير الأمثل لمواجهتي بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية في دور المجموعات.

هذا التوجه التكتيكي يعكس حرص الجهاز الفني على الاستفادة القصوى من المباريات الودية كجزء لا يتجزأ من الإعداد الشامل للبطولة الأفريقية، حيث يسعى بيتكوفيتش لاختبار خططه التكتيكية أمام منافسين يحملون خصائص مشابهة لخصوم الكان المرتقبين.