في ليلة غير متوقعة، شهدت كأس العالم للأندية 2025 مفاجأة كبيرة يوم الثلاثاء 1 يوليو 2025، حيث سقط نادي مانشستر سيتي أمام الهلال السعودي بنتيجة4-3 في مباراة دور الـ16، ليودع البطولة في وقت مبكر، ومعها أحلام الظهير الجزائري ريان آيت نوري بتحقيق أول لقب عالمي مع فريقه الجديد. المباراة، التي أُقيمت في الولايات المتحدة، كشفت عن أداء متذبذب لآيت نوري، الذي بدأ بوعد كبير لكنه انتهى بالإرهاق والخروج المبكر، مما أثار تساؤلات حول قدرته ومستقبله مع السيتي تحت قيادة بيب غوارديولا.
أرقام تُظهر بريقًا وتحديات
قدم آيت نوري أداءً لافتًا على مدار 120 دقيقة من اللعب، حيث لمس الكرة 118 مرة، ونجح في تنفيذ 86 من 90 تمريرة بمعدل دقة 96%، مما يعكس مهاراته الفنية العالية.
كما ساهم في صناعة فرصتين وتمريرة حاسمة أدت إلى هدف السيتي الأول، بالإضافة إلى فوزه الوحيد في الصراعات الجوية، ليحصل على تقييم 7.2 وفقًا لإحصائيات “Sofascore”. لكن الأرقام كشفت أيضًا نقاط ضعف، حيث خسر 3 من 8 صراعات بدنية، مما أثار تساؤلات حول قدرته على الصمود أمام الضغط الشديد الذي فرضه هجوم الهلال. هذه الإحصائيات تُظهر لاعبًا موهوبًا، لكنها تكشف أيضًا عن إرهاق واضح أثر على أدائه في المراحل النهائية.
أداء متذبذب وسط أخطاء دفاعية
شهدت المباراة تراجعًا تدريجيًا في أداء آيت نوري، حيث بدا مكبلًا في حركته خلال فترات متقطعة، مع تداخل واضح في الأدوار مع زملائه في خط الدفاع. في البداية، برز دوره في المساهمة بهدف السيتي الأول، لكنه سرعان ما عانى من تراجع في التركيز، خاصة مع تصاعد ضغط الهلال الذي استغل أخطاء دفاعية متكررة أدت إلى استقبال الفريق رباعية كاملة. هذا المستوى المحير، كما وصفه المحللون، جاء نتيجة إرهاق بدني واضح، حيث بدا اللاعب غير قادر على مواكبة الإيقاع السريع في الوقت الإضافي، مما سمح لهجوم السعودي بفرض السيطرة. هذا الوضع غير المألوف أمام فريق عربي وآسيوي مثل الهلال يضيف طابعًا استثنائيًا لهزيمة السيتي.
إقصاء صادم يطعن آمال آيت نوري
الخروج المبكر من البطولة يمثل ضربة قوية لريان آيت نوري، الذي كان يأمل في بداية مشوار ناجح مع مانشستر سيتي بعد انتقاله الحديث. هذا الإقصاء، الذي جاء في أولى مبارياته الحاسمة مع الفريق، يثير شكوكًا حول قدرة الدفاع ككل على تحمل الضغط في المواسم القادمة، خاصة مع اعتماد غوارديولا على اللاعب كحل لمشكلة الظهير الأيسر. الجماهير والمحللون، الذين رأوا فيه إضافة واعدة بعد إشادات شاي غيفن، يتساءلون الآن عما إذا كان اللاعب بحاجة إلى وقت أطول للتأقلم، أم أن الفريق نفسه يعاني من خلل في التكتيك أو الإعداد البدني.
مستقبل غامض بعد ليلة الخسارة
مع انتهاء المباراة ، يبقى صدى هذا الإقصاء يتردد في أوساط عشاق السيتي، حيث ضاعت فرصة حصد اللقب الأول في ظروف صادمة. بالنسبة لآيت نوري، البالغ من العمر 23 عامًا، فإن هذه الليلة قد تكون نقطة تحول، إما لإعادة تقييم أدائه وتعزيز ثقته، أو لتعرضه لضغوط إضافية مع استمرار الشكوك حول قدرته على قيادة الدفاع. في المقابل، يبرز انتصار الهلال كدليل على صعود الكرة العربية، مما يضع اللاعب الجزائري أمام تحدي كبير لاستعادة بريقه في المباريات القادمة، سواء مع الفريق أو المنتخب الوطني. السؤال المطروح الآن: هل سيكون آيت نوري قادرًا على تحويل هذا العثرة إلى دافع للنجاح؟ الإجابة تكمن في المستقبل القريب.


