مجيد بوقرة اختار أن يضع نقطة نهاية لتجربته مع المنتخب الوطني المحلي بعد خيبة الإقصاء من ربع نهائي كأس العرب FIFA قطر 2025 أمام الإمارات، معلنًا استقالته وتقديم الاعتذار للشعب الجزائري، مع التأكيد على أن عقده ينتهي رسميًا يوم 31 ديسمبر.
هذه الخطوة جاءت في أعقاب ندوة صحفية مؤثرة، حاول خلالها المدرب شرح خلفيات الخيارات التي اتخذها خلال البطولة وتحمل نصيبه من مسؤولية الإخفاق.
استقالة واعتذار للشعب الجزائري
خلال الندوة الصحفية، أكد بوقرة أنه يتحمل مسؤولية الخيبة الرياضية، موضحًا أن قراره بالاستقالة نابع من احترامه للجماهير الجزائرية وانتظاراتها العالية من المنتخب المحلي. شدد على أنه نادم على شيء واحد فقط، وهو عجزه عن إسعاد الشعب الجزائري في هذه النسخة من كأس العرب، رغم العمل الكبير الذي بُذل في فترة التحضيرات. اعتباره أن المنتخب أكبر من الأسماء والأشخاص عُدّ رسالة واضحة برغبته في فتح صفحة جديدة للمنتخب مع جهاز فني آخر.
تبريرات فنية وتأخر في التغييرات
بوقرة أوضح أن التغييرات التي قام بها خلال مواجهة الإمارات كانت محدودة، بسبب كثرة الإصابات في المجموعة، وضرب مثالًا بحالة اللاعب خاسف الذي لم يكن في جاهزية كاملة. أضاف أن سبب تأخره في إجراء بعض التغييرات كان خوفه من إرهاق البدلاء في ظل كثافة المباريات وقصر فترات الاسترجاع، معتبرًا أن إدارة الجانب البدني كانت من أكبر التحديات التي واجهت الطاقم الفني في البطولة. هذه التوضيحات لم تمنع استمرار الجدل حول خياراته، خاصة بعد الخروج بركلات الترجيح.
ركلات الترجيح وحديث بن زية
في ما يخص اختيار ياسين بن زية ضمن مسددي ركلات الترجيح، شدد بوقرة على أن اللاعب يعد من أفضل منفذي ضربات الجزاء في المجموعة اعتمادًا على العمل اليومي في التدريبات. أشار إلى أن كرة القدم تحمل دائمًا هامشًا من الحظ والقدر، وأن إضاعة ركلة أو تسجيلها لا تختزل قيمة اللاعب ولا مجهود المجموعة بأكملها. بهذا التصريح حاول المدرب حماية لاعبيه من أي حملة انتقادات قاسية قد تلي الإقصاء، مؤكّدًا روح التضامن داخل المجموعة.
رسالة أمل قبل كأس أمم إفريقيا
رغم مرارة الخروج، وجّه مجيد بوقرة رسالة دعم للمنتخب الوطني الأول، معربًا عن أمله في أن يتمكن من إسعاد الجزائريين في نهائيات كأس أمم إفريقيا المقبلة. اعتبر أن ما حدث مع المنتخب المحلي يجب أن يكون درسًا في ضرورة الإعداد الجيد بدنيًا وذهنيًا، وأن التركيز يجب أن يتجه الآن نحو مساندة رفاق القائد في المنتخب الأول. بهذه الكلمات اختتم بوقرة مشواره الحالي مع المنتخب المحلي، تاركًا الباب مفتوحًا أمام مرحلة جديدة يسعى فيها الأنصار لرؤية منتخب يعيد لهم الفرح المفقود.


