أعلن العداء الجزائري جمال سجاتي عن ثقته الكبيرة في إمكانية تحقيق مفاجأة حقيقية في نهائي سباق 800 متر ضمن بطولة العالم لألعاب القوى طوكيو 2025، مؤكداً في تصريح إعلامي أنه قد يكون مفاجأة السباق. البطل الجزائري البالغ من العمر 26 عاماً والمصنف ثالثاً عالمياً، وصل إلى النهائي بعد تأهل مثير حيث تصدر التصفية الأولى من نصف النهائي بتوقيت 1:45.09 دقيقة مناصفة مع العداء الكندي ماركو أروب.
سجاتي، الذي يمتلك ثالث أفضل رقم شخصي هذا الموسم عالمياً بتوقيت 1:42.20، دعا الجماهير العربية عامة والجزائرية خاصة للوقوف إلى جانبه لتحقيق حلم الميدالية في هذا السباق المهم. العداء الجزائري يدرك صعوبة المهمة التي تنتظره في النهائي، لكنه واثق من قدرته على منافسة أفضل عدائي العالم في هذه المسافة، خاصة وأن أداءه في التصفيات كان مطمئناً ولم يبذل جهداً كبيراً للتأهل.
تحليل المنافسين والمواجهات التاريخية
يواجه سجاتي في النهائي مجموعة قوية من العدائين الذين يمثلون تحدياً حقيقياً لطموحاته. على رأس هؤلاء المنافسين يأتي الكيني إيمانويل وانيوني المصنف أول عالمياً برقم شخصي 1:41.11 وأفضل توقيت هذا الموسم 1:41.44. سجل المواجهات بين الاثنين يشير إلى تفوق وانيوني بـ9 انتصارات مقابل 3 لسجاتي في 12 سباقاً، مما يجعله الخصم الأخطر في السباق.
الكندي ماركو أروب المصنف ثانياً عالمياً يشكل تهديداً آخر، حيث يمتلك رقماً شخصياً قدره 1:41.20 وخبرة واسعة في المنافسات الكبرى. سجل المواجهات بينهما يظهر تفوق أروب بـ8 انتصارات مقابل 5 لسجاتي في 13 مباراة. أما الإسباني محمد عطاوي المصنف خامساً عالمياً برقم شخصي 1:42.04، فيعتبر من المنافسين الذين يتفوق عليهم سجاتي تاريخياً بـ4 انتصارات مقابل واحد في 5 لقاءات.
الاستراتيجية المثلى للنهائي
يتطلب النهائي من سجاتي اعتماد تكتيك ذكي يستغل نقاط قوته ويتجنب نقاط ضعفه. الخبراء ينصحونه بالتمركز في المراكز الثالثة أو الرابعة وسط الكوكبة، مع الحفاظ على مسافة لا تزيد عن 5 أمتار من قائد السباق. هذا التموقع سيمنحه الفرصة لاستخدام سرعته الختامية المميزة دون خسارة مسافة كبيرة في المنعرجات.
تتبع وتيرة وانيوني قد يكون محفوفاً بالمخاطر، حيث قد يستنزف طاقة سجاتي ويفقده نقطة قوته في “الفينيش”. في المقابل، التمركز في المؤخرة خيار غير مناسب تماماً أمام قوة المنافسين، خاصة البريطاني ماكس بورغين والعطاوي اللذين يمتلكان قدرة على تسريع الوتيرة في الأمتار الأخيرة.
الجاهزية البدنية والنفسية
يبدو سجاتي في حالة بدنية مثالية للنهائي، حيث لم يجهد نفسه كثيراً في التصفيات التي أنهاها بتوقيت 1:45.09. هذا التوقيت المريح يشير إلى احتفاظه بطاقة كبيرة للنهائي، خاصة وأنه لم يشارك في سباقات كثيرة خلال شهر أغسطس عكس منافسيه وانيوني وأروب اللذين خاضا مشاركات مكثفة في الدوري الماسي.
الجانب النفسي سيلعب دوراً محورياً في تحديد مصير السباق، حيث يحتاج سجاتي للتحكم في أعصابه وعدم التأثر بضغط المنافسة الشرسة. خبرته في السباقات الكبرى واستقراره النسبي هذا الموسم يمنحانه أفضلية في هذا الجانب، خاصة مع الدعم الجماهيري العربي المتوقع.
السيناريوهات المحتملة
يبقى السباق مفتوحاً على جميع الاحتمالات، خاصة مع قوة المنافسة وقرب الأرقام بين العدائين الثمانية. سرعة السباق ستحدد الكثير من المعطيات، فإذا اعتمد وانيوني على وتيرة بطيئة في البداية، فإن هذا سيخدم سجاتي الذي يمتلك سرعة ختامية مميزة. في المقابل، إذا كانت الوتيرة سريعة من البداية، فإن العامل الحاسم سيكون قدرة التحمل والقوة البدنية.
المفاجأة التي يتحدث عنها سجاتي قد تتحقق إذا نجح في تطبيق خطته التكتيكية بدقة والاستفادة من أي خطأ تكتيكي من المنافسين. رقمه الشخصي 1:41.46 يضعه ضمن دائرة المرشحين للميداليات، خاصة إذا تمكن من الاقتراب من هذا التوقيت في النهائي.
النهائي سيكون بمثابة اختبار حقيقي لطموحات سجاتي وقدرته على ترجمة الإمكانيات إلى إنجاز ملموس، في سباق يعد من أقوى وأكثر السباقات إثارة في تاريخ بطولات العالم لألعاب القوى.


