كشف الإعلامي الرياضي حفيظ دراجي عبر صفحته الرسمية عن السبب المحتمل وراء غياب اللاعب عادل بولبينة، نجم فريق بارادو، عن قائمة المدير الفني للمنتخب الجزائري الأول فلاديمير بيتكوفيتش لتربص شهر جوان 2025.
تساؤلات حول التنسيق بين المنتخبين
يطرح دراجي تساؤلاً مهماً حول وجود اتفاق محتمل بين بيتكوفيتش ومدرب المنتخب المحلي مجيد بوقرة بشأن وضع الثنائي عادل بولبينة وأيمن محيوص (لاعب شباب بلوزداد) تحت تصرف المنتخب المحلي، وذلك استعداداً لكأس العرب المقررة في بداية ديسمبر المقبل.
يأتي هذا التساؤل في ظل القرار الأخير بعدم الاستعانة بلاعبي المنتخب المحلي خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا المقبلة في المغرب، مما قد يفتح المجال أمام مشاركة بعض العناصر المحلية البارزة في المنافسة العربية.
لكن السؤال المطروح: ماذا لو احترف الثنائي في نادٍ أوروبي هذا الصيف؟ ، في وقت أثار عدم وجود بولبينة في قائمة بيتكوفيتش لتربص جوان 2025 الكثير من اللغط الإعلامي، حيث اعتبر كثيرون أنه يستحق الدعوة رغم كونه يلعب حالياً تحت قيادة بوقرة في المنتخب المحلي.
من بلايلي إلى بولبينة
الإعلامي عادل حداد قدم تحليلاً عميقاً للوضع في مقال بعنوان “من بلايلي.. إلى بولبينة!!”، حيث عبر عن أسفه لعدم رؤية بولبينة مع المنتخب خلال التربص القادم، خاصة بعد المستويات الجيدة التي قدمها هذا الموسم.
فلسفة بيتكوفيتش: المجموعة أولاً
يؤكد حداد أن بيتكوفيتش أثبت مجدداً أن “المجموعة” أهم من أي لاعب مهما كانت الظروف والمعطيات. المدرب الصربي يريد العمل مع نفس المجموعة حسب الهدف المسطر مع الاتحادية (التأهل إلى كأس العالم وكأس إفريقيا).
بالنسبة لبيتكوفيتش، بن رحمة وبلايلي أنفع للمنتخب حالياً من حيث الخبرة الدولية والانسجام مع بقية الزملاء مقارنة ببولبينة.
دروس من تجربة بلايلي
يستحضر حداد تجربة رياض بلايلي قبل 10 سنوات كمثال على خطورة عدم التواصل الجيد مع اللاعبين الشباب. كان بلايلي يمر بفترة زاهية مع اتحاد العاصمة، لكن المدرب آنذاك فاحد حليلوزيتش لم يكن يستدعيه، وعندما سُئل عن السبب قال: “لدي لاعبين آخرين أحسن منه في منصبه!”
في لحظة يأس، تناول بلايلي مواداً محظورة، وهو ما كان يمكن تجنبه لو تم استدعاؤه ولو لدقائق معدودة لتشجيعه وحمايته من المحيط الخارجي.
وحذر حداد من أن “الشبان مندفعون وحساسون جداً في مثل هذه السن (من 20 إلى 23) وقد يقدمون على فعل أي شيء عندما يشعرون بالحقرة والتهميش.”
فيما انتقد حداد أسلوب التبرير المستخدم، مشيراً إلى أن بيتكوفيتش كان بإمكانه القول إنه نسق مع بوقرة وقررا إبقاء بولبينة تحت تصرف المنتخب المحلي حتى ينضج أكثر، بدلاً من البدء بالقول “لا يمكنني الحديث عن نقاط ضعف بولبينة” ومتابعة “المهاجمون الذين اخترتهم يملكون شيئاً إضافياً.”
يؤكد حداد أن “الستوري” الذي وضعه اللاعب يؤكد أنه لم يتلق أي اتصال أو شرح من مدربه بوقرة على الأقل، مما يشدد على أهمية التواصل واختيار الكلمات المناسبة للتبرير.
حماية المواهب أولوية
يختتم حداد مقاله بالتأكيد على أن “حماية المواهب في مثل هذه السن أمر واجب ولو بكلمات تشجيعية إذا لم يكن بالاستدعاء!”
القضية تطرح تساؤلات مهمة حول التوازن بين الحفاظ على استقرار المجموعة وإدماج المواهب الشابة، وأهمية التواصل الفعال في إدارة توقعات اللاعبين وحماية نفسيتهم في مراحل حساسة من مسيرتهم الكروية.


