مانشستر يونايتد وفولفسبورغ يُصران على بوداوي في نهاية الميركاتو

دخل الدولي الجزائري هشام بوداوي، لاعب وسط نادي نيس الفرنسي، بقوة دائرة اهتمام مجموعة من الأندية الأوروبية البارزة، على رأسها مانشستر يونايتد الإنجليزي وفولفسبورغ الألماني، بعد الأداء المتميز الذي يقدمه في الدوري الفرنسي هذا الموسم، وقدرته اللافتة على شغل أكثر من مركز بفاعلية كبيرة.

بحسب تقارير صحفية بريطانية وفرنسية، وضع مانشستر يونايتد اسم بوداوي ضمن أولوياته لتدعيم خط الوسط في ميركاتو صيف 2025، حيث يُنظر إليه كلاعب يجمع بين الانضباط التكتيكي، القوة البدنية، والتنوع في الأدوار، وهو ما يحتاجه النادي لتعويض رحيل بعض لاعبيه المخضرمين ككاسيميرو وإريكسن. إلا أن هناك عقبة قانونية حالت دون تقديم عرض رسمي حتى الآن، تتمثل في اتفاق الاتحاد الأوروبي مع المالك المشترك لنيس ومانشستر يونايتد (سير جيم راتكليف) على تجميد انتقالات اللاعبين بين الناديين حتى الأوّل من سبتمبر 2025، وذلك لحماية النزاهة في البطولات الأوروبية بسبب اشتراك الناديين في مسابقات أوروبا خلال الموسم الحالي. تؤكد مصادر قريبة من اللاعب رغبة بوداوي في خوض تجربة جديدة خارج الدوري الفرنسي، خاصة مع اهتمام مانشستر يونايتد المستمر، ومتابعة كشافيه لمباريات اللاعب مع المنتخب الجزائري ونادي نيس. ورغم عدم وصول عرض رسمي حتى الآن، إلا أن جميع السيناريوهات تظل واردة مع اقتراب غلق سوق الانتقالات.

على الجانب الآخر، يسعى فولفسبورغ الألماني بقوة لحسم صفقة الدولي الجزائري، حيث تقدم بعرض أولي بلغت قيمته 10 ملايين يورو، لكن نادي نيس رفضه، مطالباً بمبلغ 30 مليون يورو لترك لاعبه المتألق. النادي الألماني يرى في بوداوي حلاً مثالياً للمشكلات التكتيكية في خط وسطه، ويريد الاستفادة منه إلى جانب مواطنه محمد الأمين عمورة، الأمر الذي قد يمنح فولفسبورغ ثنائياً جزائرياً مميزاً في البوندسليغا. إدارة فولفسبورغ لم تغلق باب التفاوض، ومازالت تحاول تقريب وجهات النظر مع إدارة نيس، خاصة أن بوداوي منفتح على مغامرة جديدة بعد خمسة مواسم ناجحة في فرنسا.

يبلغ بوداوي من العمر 25 عاماً ويرتبط بعقد مع نيس حتى صيف 2027. منذ انتقاله من نادي بارادو الجزائري في 2019، خاض أكثر من 170 مباراة بقميص نيس، سجل خلالها 13 هدفاً وصنع مثلها، وفرض نفسه ركيزة أساسية في وسط الميدان. تألقه في الليغ1 رافقه بتطور واضح مع المنتخب الوطني الجزائري، حيث أشاد به المدرب فلاديمير بيتكوفيتش واعتبره من أكثر اللاعبين القادرين على تقديم إضافة في المحاور التكتيكية المختلفة، وهو ما يجعل انتقاله المرتقب لأي ناد أوروبي كبير محل ترقب جماهيري جزائري واسع.

بين عروض البوندسليغا والإغراءات الإنجليزية، يعيش بوداوي واحدة من أهـم محطات مسيرته، وتبقى الأيام المقبلة حاسمة بشأن وجهته القادمة. إذا توصل فولفسبورغ لاتفاق حول القيمة المالية أو انتظر مانشستر يونايتد حتى فتح باب التفاوض رسمياً بعد انتهاء الإيقاف الأوروبي، فقد يحمل الميركاتو القادم مفاجأة بانتقال بوداوي إلى أحد أكبر الدوريات على الساحة العالمية. وبغض النظر عن الوجهة، يبقى بوداوي نموذج اللاعب العصري القادر على التأقلم والتطور وصناعة الفارق للنادي والمنتخب معاً.