شهدت فعاليات الجائزة الكبرى لألعاب القوى في بريشيا، إيطاليا، يوم الثلاثاء 15 يوليو 2025، تألقًا مميزًا للعداء الجزائري محمد علي قواند، الذي تصدر سباق 800 متر رجال بتوقيت شخصي جديد بلغ 1:43.56. هذا الإنجاز، يعكس التقدم الكبير في أداء الرياضي البالغ من العمر 23 عامًا، ويضعه في دائرة الضوء كواحد من الأسماء الواعدة في العالم العربي والأفريقي.
أداء متميز يعزز آمال الجزائر
حقق قواند هذا التوقيت الجديد بعد منافسة قوية مع عدائين من مختلف القارات، حيث تمكن من فرض سيطرته في اللفة الثانية للسباق، مستغلاً سرعته وتحمله اللافتين.
هذا الرقم يمثل تحسنًا ملحوظًا مقارنة بأفضل توقيت سابق له في هذه المسافة، الذي كان 1:44.37 في ملتقى الجائزة الذهبية ببيدغوشيتش البولندية في يونيو 2024. الإنجاز يأتي في سياق تحضير مكثف يجريه العداء استعدادًا للألعاب الأولمبية المقبلة، حيث يسعى لتحسين مركزه بعد إقصائه من نصف نهائي باريس 2024.
محطة تحضيرية
يعود نجاح قواند إلى برنامج تدريبي صارم قاده المدرب رضا عبد النور، الذي ركز على تعزيز القدرة البدنية وتحسين الاستراتيجية خلال السباقات. الجزائر، التي تتمتع بتاريخ عريق في ألعاب القوى بفضل أسماء مثل طارق بوكديمة ونور الدين بن طيب، ترى في قواند امتدادًا لهذا الإرث. كما ساهم دعم الاتحادية الجزائرية لألعاب القوى، التي رعت مشاركاته الدولية، في بناء ثقته وتطوير مهاراته، خاصة بعد حصوله على الميدالية الفضية في بطولة العالم للشباب تحت 20 سنة في نيروبي 2021.
تحديات في مواجهة قواند
رغم هذا الإنجاز، يواجه قواند تحديات كبيرة للوصول إلى نخبة العدائين العالميين مثل الكيني إيمانويل وانيونكي أو الكندي ماركو أروب، اللذين سجلا توقيتات أسرع في أولمبياد باريس 2024. محللون رياضيون يرون أن تحسين توقيته بضع ثوانٍ إضافية قد يضعه في منافسة مباشرة على الميداليات في الأولمبياد 2028. كما يُشيرون إلى أهمية المشاركة في بطولات أوروبية إضافية لتجربة مستويات أعلى من المنافسة.
مع اقتراب موعد الألعاب الأولمبية، يبقى السؤال المفتوح: هل سيكون محمد علي قواند القائد الجديد لألعاب القوى الجزائرية على الساحة الدولية؟ الإجابة تعتمد على استمرارية الأداء ودعم الجهات المسؤولة، لكن تألقه في بريشيا يشير إلى بداية واعدة.


