هل ينقذ لوكا زيدان حراسة مرمى المنتخب الجزائري من الأزمة؟
الحارس لوكا زيدان

شهدت الأوساط الرياضية الجزائرية جدلاً واسعاً مؤخراً مع ظهور تقارير إعلامية تشير إلى توجه حارس مرمى نادي غرناطة الإسباني لوكا زيدان لتمثيل المنتخب الوطني الجزائري. نجل الأسطورة زين الدين زيدان، الذي يحمل الجنسية الجزائرية بفضل أصول والده، أصبح في مركز الاهتمام بعدما كشفت المصادر أن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم السابق جهيد زفزاف سعى لربط اتصالات مع محيط اللاعب لاستدعائه إلى صفوف “محاربي الصحراء”. هذا التحرك يأتي في وقت يعاني فيه المنتخب من أزمة حقيقية في منصب حراسة المرمى، حيث تترنح الأداءات الحالية للحراس الرئيسيين، مما يجعل فكرة انضمام لوكا محط تطلعات كبيرة.

يعيش المنتخب الجزائري حالة من عدم الاستقرار في مركز حراسة المرمى منذ انتهاء حقبة رايس مبولحي، الذي اعتزل الملاعب في 2022 بعد مسيرة استثنائية امتدت لأكثر من عقد. الحاليون، أنتوني ماندريا وألكسندر أوكيدجا وأليكس قندوز، يواجهون تحديات كبيرة. ماندريا، الحارس الأساسي في السنوات الأخيرة، تلقت شباكه رباعية في مباراة ودية أمام السويد في يونيو 2025، مما أثار موجة انتقادات حادة من الجماهير والمحللين. أما أوكيدجا، الذي كان يُنظر إليه كبديل واعد، فهو يواجه أزمة شخصية ورياضية بعد أن بقي بدون فريق منذ انتهاء عقده الأخير. في المقابل، قرر قندوز، الذي لعب في الدوري الإيراني، الانسحاب من المنافسة المحلية، مما زاد من حاجة المنتخب إلى حلول فورية.

يُعتبر لوكا زيدان، البالغ من العمر 27 عاماً، خياراً جذاباً بفضل خبرته في الدوري الإسباني مع غرناطة، حيث أظهر تقدمًا ملحوظًا في الموسم الحالي 2024-2025. يمتلك اللاعب، الذي نشأ في أكاديمية ريال مدريد، أصولاً جزائرية من والده زين الدين، مما يمنحه الحق القانوني في تمثيل المنتخب الجزائري. على الرغم من أنه أغلق الباب أمام “الخضر” في تصريحات سابقة عام 2023، حيث أعرب عن طموحه للعب مع منتخب فرنسا، فإن التغيرات في مسيرته قد تجعله يعيد النظر في قراره، خاصة مع افتتاح المنافسة على حراسة مرمى “الديوك” بعد اعتزال هوغو لوريس.

كانت هناك محاولات سابقة من الاتحاد الجزائري، بقيادة جهيد زفزاف، لإقناع لوكا بالانضمام، لكنها لم تتحول إلى خطوات رسمية بسبب تركيزه على مسيرته الأوروبية. مع تراجع أداء الحراس الحاليين، أصبحت فكرة استدعائه أكثر إلحاحاً، خاصة أن المنتخب يستعد لمواجهات حاسمة في تصفيات كأس العالم 2026. الجهاز الفني الحالي، بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش، لم يعلن بعد عن موقفه النهائي، لكن المصادر تشير إلى أن اتصالات جديدة قد تُجرى قريباً لاستكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق.

المحللون الرياضيون يرون أن لوكا، بفضل مهاراته الفنية وتجربته في الدوري الإسباني، قد يكون الحل لأزمة الحراسة، لكنهم يحذرون من أن نجاح هذه الخطوة يعتمد على رغبته الشخصية ومدى توافقها مع خطط المنتخب. الجماهير الجزائرية، التي تتابع تطورات الموضوع بحماس، ترى فيه فرصة لتعزيز الروح الوطنية، خاصة مع ارتباط اسمه بأبيه الشهير. في الوقت الحالي، تظل الأزمة قائمة، لكن اسم لوكا زيدان يبقى على رأس قائمة الحلول المحتملة لإنقاذ عرين “الخضر”.