يزيد منصوري .. هل سينقذ الترجي من أزماته أم يفتح أبواب الجدل؟

أعلن الترجي الرياضي التونسي عن تعيين الدولي الجزائري السابق يزيد منصوري مديراً رياضياً للفريق. هذا التعيين يأتي في وقت يسعى فيه النادي إلى تدعيم صفوفه استعداداً للمنافسات المحلية والقارية، خاصة بعد رفع عقوبة المنع من الانتداب مؤخراً.

يزيد منصوري، البالغ من العمر 47 عاماً، هو أحد أبرز اللاعبين في تاريخ المنتخب الجزائري، حيث شغل منصب القائد في 42 مباراة دولية، مما يجعله الأكثر قيادة لـ”الخضر” على الإطلاق.

بدأ مسيرته الاحترافية في أندية فرنسية مثل لوريان ولوهافر، قبل أن ينتقل إلى إنجلترا مع كوفنتري سيتي، ثم يعود إلى الجزائر ليختتم مشواره مع ليون الفرنسي وليستر سيتي. بعد اعتزاله، تحول منصوري إلى العمل الإداري، حيث اكتسب خبرة في مجال إدارة الرياضة، مما يجعله خياراً استراتيجياً للترجي.

يأتي هذا التعيين في سياق جهود الترجي لإعادة بناء الفريق، بعد موسم شهد تحديات مثل عقوبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي تم رفعها مؤخراً بعد تسوية الغرامات المالية. النادي، الذي يُعد أحد عمالقة الكرة التونسية والأفريقية، أنفق أكثر من 1.2 مليون دينار تونسي على صفقات جديدة في يوليو 2025، بما في ذلك تعاقدات مع ثلاثة لاعبين لتعزيز الخطوط. مع منصوري في منصب المدير الرياضي، من المتوقع أن يركز على استراتيجيات الانتدابات والتطوير، مستفيداً من خبرته الدولية لمساعدة الفريق في المنافسة على الألقاب، بما في ذلك كأس العالم للأندية 2025.

سيكون دور منصوري حاسماً في رسم سياسة النادي، خاصة في سوق الانتقالات الصيفية الحالية. الترجي، الذي يحمل ألوان البرتقالي والأحمر، يواجه منافسة شرسة من أندية مثل النجم الساحلي والإفريقي، ويعول على خبرة منصوري لتعزيز الاستقرار الإداري. مراقبون يرون في هذا التعيين خطوة نحو دمج خبرات دولية في الكرة التونسية، مشابهة لما حدث في أندية أخرى مثل مستقبل المرسى الذي ضم لاعبين مخضرمين مؤخراً.

في الختام، يمثل تعيين يزيد منصوري فصلاً جديداً للترجي الرياضي، يجمع بين التراث الجزائري والطموح التونسي. هل سينجح في قيادة الفريق نحو إنجازات جديدة؟ الإجابة ستكشفها الأشهر القادمة في عالم كرة القدم المتسارع.