هل انتهت حظوظ الخضر في نصف نهائي كأس افريقيا لكرة اليد؟ تحليل مفصل للحسابات

المنتخب الجزائري لكرة اليد وضع قدمه في الدور الرئيسي لبطولة افريقيا 2026 في كيغالي بعد فوز كاسح على رواندا 46-25 يوم الخميس، لكنه يدخل هذه المرحلة برصيد معقد يثير تساؤلات حول مدى حظوظه في بلوغ نصف النهائي، خاصة مع نظام المنافسة الذي يحمل نتائج المجموعة التمهيدية الى الدور الرئيسي. بعد خسارة الافتتاحية المفاجئة امام نيجيريا 23-25، حقق الخضر نقطتين من اثنتين، لكن السيناريوهات المتبقية تجعل الطريق الى الاربعة الكبار شبه مستحيل لكن ليس مستحيلا تماما، مع مباراة حاسمة قادمة يوم السبت امام زامبيا المهزومة مرتين. هذا الوضع يضع ضغطا كبيرا على اكرم بنموسى ولاعبيه لتحقيق فوز عريض يعوض عن فارق الاهداف السلبي المحتمل.

في المجموعة الاولى، يتصدر نيجيريا بـ4 نقاط بعد فوزين (25-23 على الجزائر و36-18 على زامبيا)، بينما الجزائر ثانية بنقطتين (46-25 على رواندا وخسارة من نيجيريا)، ورواندا ثالثة بنقطتين (30-19 على زامبيا وخسارة من الجزائر)، وزامبيا آخيرة بصفر بعد خسارتين. الاثنان الاولان يتأهلان الى الدور الرئيسي، لكن الجزائر ونيجيريا هما المتأهلتان الاحتماليتان الاقرب، مع مباراة حاسمة نيجيريا-رواندا يوم السبت. تأهل رواندا مع الجزائر يعني حمل نقطة واحدة للدور الرئيسي، لكن ذلك يتطلب فوز رواندا على نيجيريا بفارق 12 هدفا على الاقل، سيناريو بعيد الاحتمال.

نظام البطولة واضح: الاتنين الاولين من كل مجموعة ينتقلان الى دور رئيسي مكون من مجموعتين (الاولى الى مجموعة 1 والثانية الى مجموعة 2)، لكن يحملان معهما نتائج المباريات المتبادلة في المجموعة التمهيدية. اذا تأهلت الجزائر مع نيجيريا، تدخل الدور الرئيسي بـ0 نقاط (خسارة من نيجيريا)، بينما نيجيريا بـ2 نقاط، مما يجعل الخضر في موقف دفاعي صعب. الدور الرئيسي يشمل اثنين من المجموعة الاولى مع اثنين من الثانية والثالثة، ويتأهل الاثنان الاولان من كل مجموعة الى نصف النهائي، مع الاحتكام الى فارق الاهداف عند التساوي في النقاط.

في المجموعة الرئيسية المتوقعة للجزائر (مجموعة 1)، ستجد الخضر مصر متأهلة بنقطتين على الاقل من المجموعة الثانية، نيجيريا بنقطتين، والجزائر بـ0، مع انغولا مرجح التأهل بنقطتين او صفر حسب نتائج مجموعتها (انغولا ومصر وغابون واوغندا). هذا يعني بداية صعبة للخضر، الذين يحتاجون الى فوز على انغولا بفارق اهداف كبير (يفضل +10 على الاقل)، ثم الاعتماد على خسارة نيجيريا امام انغولا للتساوي عند 3 نقاط، مع الاحتكام الى فارق الاهداف المباشر. الخسارة المتوقعة امام مصر لا تغير الكثير، لكن الضغط على مباراة زامبيا حاسم لتعزيز فارق الاهداف العام (+19 حاليا).

مباراة السبت امام زامبيا (المهزومة 19-30 امام رواندا و18-36 امام نيجيريا) هي الفرصة الاخيرة للخضر لتحقيق فوز عريض يصل الى +20 هدف على الاقل، مما يعزز موقفهم في فارق الاهداف العام قبل الدور الرئيسي. فوز بسيط يكفي للتأهل، لكن الفارق هو المفتاح لان المنافسة ستكون على الاهداف في حال التساوي مع انغولا او نيجيريا. بنموسى مطالب باستغلال هذه المباراة لاراحة النجوم وامنح فرصة للشباب، مع الحفاظ على الفعالية الهجومية التي سجلت 46 هدفا ضد رواندا.

المهمة ليست مستحيلة: فوز على زامبيا بفارق كبير (+20+)، فوز على انغولا في الدور الرئيسي بفارق مريح، خسارة مقبولة امام مصر، واعتماد على خسارة نيجيريا امام انغولا (سيناريو وارد بحكم قوة انغولا). عندها، تساوي الثلاثة عند 3 نقاط، والاحتكام الى المواجهات المباشرة وفارق الاهداف، حيث يمكن للجزائر التفوق بفضل الفوارق الايجابية. لو تأهل رواندا مع الجزائر، يصبح الامر اسهل بكثير (نقطة واحدة)، لكن الاحتمال ضئيل. الخضر وضعوا انفسهم في مأزق بسبب الخسارة الافتتاحية، لكن الخبرة والفعالية يمكن ان تنقذهم قبل مواجهة متصدر المجموعة الثانية (تونس او الراس الاخضر).

الخلاصة: الحظوظ ضعيفة لكن موجودة، والمفتاح في يد اللاعبين يوم السبت. بالتوفيق للخضر، وان شاء الله تعوض الحسابات الرياضية العادلة عن الاخطاء السابقة.