يبدو أن مرحلة المجاملات والتجارب غير المجدية قد انتهت رسمياً داخل العارضة الفنية للمنتخب الوطني الجزائري؛ فبعد الغضب العارم الذي انفجر به الناخب الوطني إبراهيم حمداني عقب ودية النيجر، والوجه الشاحب الذي كشف محدودية بعض الأسماء وتراجع فاعلية الخطوط الثلاثة، استقر رأي الطاقم الفني على إحداث ثورة في التعداد وضخ دماء جديدة قادرة على تقديم الإضافة الفورية والقتالية التكتيكية. ويأتي هذا التحرك الصارم في إطار التحضير للمنعرج الحاسم في نافذة شهر نوفمبر، حيث سيكون “الخضر” أمام مواجهة مزدوجة ذات طابع إقصائي أمام منتخب الطوغو، لا تقبل القسمة على اثنين من أجل حسم التأهل المباشر وتفادي فخ الحسابات المعقدة مع زامبيا وبوروندي.
بطاقة الأوراق الجديدة في مخططات حمداني لشهر نوفمبر
| الخط | الاسم | النادي | القيمة المضافة ونقاط القوة |
|---|---|---|---|
| حراسة المرمى | لوكا زيدان | غرناطة الإسباني | استقرار فني، خبرة الملاعب الإسبانية، وحل جذري لمركز الحراسة بعد التذبذب الأخير. |
| الدفاع | رفيق بلغالي | هيلاس فيرونا الإيطالي | صلابة تكتيكية، انضباط بدني عالي، وقدرة على تأمين الرواقين بالاندفاع والسرعة. |
| وسط الميدان | ياسين تيطراوي | شارلروا البلجيكي | رؤية مميزة، افتكاك نظيف للكرات، وبناء هجومي سريع لإنهاء عقم خط الوسط. |
| الهجوم | نذير بن بوعلي | غيور المجري / إينتراخت هايدنهايم | مهاجم صندوق كلاسيكي، قوة بدنية، وحسم داخل منطقة الجزاء لتعويض تراجع شياخة وبقرار. |
لوكا زيدان وبلغالي.. تحصين الخط الخلفي وإنهاء الفوضى الدفاعية
يمثل استدعاء الحارس لوكا زيدان ورقة استراتيجية تهدف إلى إعادة الهيبة والثقة لعرين “محاربي الصحراء”؛ فبعد الاهتزاز الذي شهده مركز الحراسة وغياب الأمان في التغطية، يمتلك نجل الأسطورة زين الدين زيدان مواصفات الحارس العصري القادر على توجيه الخط الخلفي والتعامل مع الكرات العالية بفضل مستوياته المستقرة في الملاعب الإسبانية. وإلى جانبه، يبرز المدافع رفيق بلغالي كحل دفاعي صلب وسريع، أثبت في كل فرصة أحقيته بالمكانة الأساسية، ليمنح حمداني التوازن المطلوب ويوقف الهفوات التكتيكية التي كادت تكلف المنتخب غالياً في المواعيد الأخيرة.
تيطراوي وبن بوعلي.. إنعاش البناء الهجومي واستعادة فاعلية الصندوق
عانت تشكيلة “الخضر” في المعسكر المنصرم من بطء شديد في افتكاك وصناعة اللعب، إضافة إلى عقم تهديفي محير لمهاجمي الصندوق بعدما عجز الثنائي أمين شياخة ومنصف بقرار عن ترجمة الفرص السانحة؛ وهنا يبرز خيار استعادة متوسط الميدان ياسين تيطراوي، الذي يمر بفترة توهج لافتة في الدوري البلجيكي، ليكون حلقة الوصل الحيوية لربط الخطوط وتدوير الكرة بذكاء وفاعلية. وفي الخط الأمامي، يشكل المهاجم نذير بن بوعلي البروفايل البدني المفقود؛ فهو مهاجم محطة يمتاز بالشراسة في الصراعات الثنائية وحس التهديف داخل منطقة العمليات، ما يمنح الأجنحة — وفي مقدمتهم المتألق بشير بلومي — مساحات مثالية لصناعة الخطر وكسر التكتلات الدفاعية للطوغو ذهاباً وإياباً.
نوفمبر الحسم.. العلامة الكاملة أو الدخول في المجهول
إن إقدام حمداني على هذه التغييرات الجريئة يعكس وعياً عميقاً بوزن الرهان القادم؛ فمواجهتا الطوغو يومي 14 و17 نوفمبر لا تحتملان أي تعثر قد يمنح منتخب زامبيا فرصة الانقضاض على الصدارة وتجريد الجزائر من بطاقة الأمان. وسيكون هؤلاء الوافدون الجدد مطالبين بالاندماج السريع وتأكيد جدارتهم بالثقة فوق الميدان، لضمان استرجاع هيبة المنتخب الوطني وبلوغ نهائيات كأس أمم إفريقيا من الباب الواسع.



التعليقات